إبادة سنة بانياس
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إبادة سنة بانياس

المغرب اليوم -

إبادة سنة بانياس

عبد الرحمن الراشد

هذه مدينة ساحلية صغيرة، سكانها خمسون ألفا.. خليط طائفي من سنة وعلويين ومسيحيين، وعرقي من عرب وتركمان. سمعنا ببانياس بشكل مكرر في مناسبتين، مرة عندما كان يرد الحديث بكثافة عن صادرات النفط العراقي أيام العقوبات الاقتصادية في التسعينات، حيث كان يضخ النفط عبر أنبوب كركوك - بانياس الذي بني في الخمسينات من القرن الماضي، ويصب في المصفاة والميناء. ثم عادت بانياس إلى واجهة الأخبار في بدايات الثورة ضد نظام الأسد، قبل عامين، وكان أهلها من أوائل المنتفضين. وقد عاقبهم النظام، كما فعل بمدينة حلب، بتقطيع المدينة والأحياء من خلال بناء حواجز أمنية كثيفة. عمليا سجن معظم الأهالي في منازلهم طوال عامين تقريبا. وليس غريبا، في ظل التوتر، أن تكون المدينة الساحلية خط تماس طائفي، خاصة أنها امتداد لمناطق طائفة الرئيس، وقد شاع أنه يعتزم إقامة دولة علوية في المنطقة الجبلية وحتى الساحل، الأمر الذي يعني أنه يخطط لارتكاب جرائم إبادة وتهجير ضخمة للتخلص من كل سكان المنطقة من السنة. ويبدو أننا دخلنا هذا التاريخ القبيح بمجزرتين ارتكبتهما شبيحة وميليشيات الأسد الطائفية في مدينة بانياس وقرية البيضا. بسببها فر مئات من عائلات القرى بحثا عن السلامة، بعد أن تبين أن المذابح ارتكبت عمدا ضد الأطفال والنساء بأسلوب الذبح، والشباب أعدموا في ميدان البلدة برصاص في الرأس. هذه المذابح البشعة هدفها إشاعة الخوف، ودفع السكان من السنة إلى ترك بيوتهم ومدنهم وقراهم، والهجرة إلى ملاذات بعيدة. تطهير بانياس والبيضا طائفي يماثل ما ترتكبه ميليشيات الأسد في مناطق أخرى، ويؤكد مخطط النظام لبناء دولة جبلية ساحلية يكون له فيها الأغلبية والحكم المطلق. وأهالي هذه المدينة ضحية السياسة الطائفية منذ ثلاثين عاما، مما جعل الجانبين (العلويين والسنة)، يعيشان في حالة انكفاء وتوتر صامت، ويلجأ كل طرف إلى طائفته بتعصب شديد. وصار من السهل على النظام إشعال فتيل الفتنة لإدارة المعركة و«تطهير» المناطق من سكان المدن والقرى الذين عاشوا فيها أبا عن جد، منذ قرون طويلة. ما الذي يمكن فعله لإنقاذ حياة الناس، وردع هذا النظام الذي لم يعد يبالي برأي دولي بعد أن تبين له أن قتل آلاف المدنيين العزل ليس ضمن الخطوط الحمراء التي حذر من فعلها؟ إن ما يؤلمنا جميعا ليس لامبالاة الغرب، أو انحياز روسيا وإيران مع الأسد، فهم أقوام بعيدة، لكن الظاهر أن العرب يتفرجون بحنق وحزن معا، لكنهم لا يفعلون الكثير. لقد ملأوا العالم ضجيجا في قضية الرسوم الكارتونية المسيئة لكن لا نرى ما يشابهها من مطالب وإلحاح ضد ما يحدث في سوريا! يمكن دعم الجيش الحر بأكثر مما هو مدعوم، وجعل إسقاط النظام السوري مطلبا سياسيا تحاسب عليه الحكومات العربية. نحن ندري أن الشارع يغلي حتى يكاد ينفجر بسبب ما يسمعه ويشاهده من مذابح وجرائم يرتكبها الأسد، وهو سينفجر في يوم ما بشكل أكثر حدة مما نتخيل، لهذا نقول لا تتركوا المذابح تسير بلا مواجهة على قدر الجريمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبادة سنة بانياس إبادة سنة بانياس



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib