طائرات إيران فوق البحرين وسوريا

طائرات إيران فوق البحرين وسوريا!

المغرب اليوم -

طائرات إيران فوق البحرين وسوريا

عبد الرحمن الراشد
هل نحن أمام تطور نوعي في المواجهة مع إيران؟ أخشى ذلك. نلمس تصعيدا سياسيا وعسكريا، مثل ما تواترت به الأنباء عن إسقاط طائرة استطلاع إيرانية فوق المياه الإقليمية البحرينية، وما ذكرته مصادر المعارضة السورية عن إسقاط طائرة مماثلة فوق مناطق القتال في القصير. إن كان ذلك صحيحا، أعني جرأة إيران على السباحة في الأجواء البعيدة مخترقة قواعد الاشتباك السياسية المتعارف عليها، فإنه يشي بتطور خطير يفترض أن نقرأه في إطار الأحداث الأخرى، مثل إرسال مقاتلين إيرانيين إلى سوريا، وتنشيط خلايا تجسس في البحرين والكويت والسعودية، وقبلها الجرأة على إرسال سفينة أسلحة إلى اليمن. هذه دلالات على تعاظم عدوانية السياسة الإيرانية التي يبدو أنها تتجه نحو التصعيد لأحد سببين؛ إما لإحساسها بالمحاصرة الدولية وتراجعها الإقليمي، نتيجة برنامجها النووي وتطورات الثورات العربية، وإما لأنها تشعر أن في المنطقة فراغا وفرصة نتيجة شبه غياب للأميركيين. سياسة الرئيس باراك أوباما ربما توحي باللامبالاة حيال صراع أقطاب المنطقة، وعدم وجود شهية عنده للمعارك والمواجهات في العالم، وتحديدا في الشرق الأوسط. وأنا أرجح السبب الثاني؛ شعورها بوجود فرصة لمد نفوذها وليس سبب الخوف. إيران قد تظن أن أمامها فرصة نادرة للتقدم على الأرض نتيجة العزلة الأوبامية التي لم تعرف المنطقة مثلها منذ ما قبل زمن الحرب العالمية الثانية. وهي لذلك تظن أن أوباما لا ينوي الدخول في مواجهات عسكرية مهما عظم التنازع على مناطق النفوذ، ومهما تقاتلت دول المنطقة، وتريد إيران، تحت قيادة الحرس الثوري، التقدم وإحراز مكاسب أرضية، في سوريا والعراق، مع تهديد مناطق البترول بدءا من البحرين وما وراءها. هل هذا مجرد شعورنا بالخوف أم أن له دلائل على الأرض؟ المسلحون، والخلايا النشطة، وطائرات الاستطلاع، وغيرها الكثير يوحي بأن إيران تنوي فتح معارك وفرض وجودها غير مبالية بالحسابات الدولية التي طالما كانت جزءا من المعادلة الإقليمية في مناطق البترول تحديدا. وشراسة التوجهات الخارجية الإيرانية يغذيها إحساسها بقدرتها على اجتياز الامتحان النووي، بعد فشل التهديدات الغربية، وكذلك فشل العقوبات الاقتصادية في وقف مشروع التخصيب النووي، واستمرارها في تطوير منظومتها العسكرية بشكل عام. وصار الموقف الروسي الملتصق بإيران يدفع بالأمور إلى الأسوأ. نحن أمام غول يكبر اسمه النظام الإيراني الذي لن يتوقف، مع تعاظم نفوذ مؤسسة الحرس الثوري وهيمنتها على الكثير من القطاعات الحيوية للبلاد، مثل النفط، وشركات الاقتصاد الرئيسة، والاستخبارات، وقرارات الخارجية. الغول الإيراني سيدفع المنطقة إلى المزيد من التوتر والصدامات وتوسيع دوائر الحروب. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طائرات إيران فوق البحرين وسوريا طائرات إيران فوق البحرين وسوريا



GMT 19:05 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

GMT 15:03 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

GMT 11:57 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 11:56 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 11:45 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

GMT 11:31 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

GMT 11:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش!!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 18:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة
المغرب اليوم - شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib