أوباما الانعزالي في سوريا

أوباما الانعزالي في سوريا

المغرب اليوم -

أوباما الانعزالي في سوريا

عبد الرحمن الراشد

منذ تولي باراك أوباما الرئاسة الأميركية قبل نحو خمس سنوات، قورن بينه وبين الرئيس الأسبق جيمي كارتر، ووصف بأنه نسخة مشابهة. وتردد هذا التوصيف خلال فترة الاضطرابات في مصر وتونس، لأنه كرر موقف كارتر إبان اضطرابات طهران التي أدت إلى خلع الشاه واستيلاء الخميني على الحكم. لكن من الإنصاف القول إن أوباما اختار الموقف السليم، حيث وقف على الحياد في مصر وتونس واليمن، وحتى عندما اختار الاشتراك في الحرب مع فرنسا وبريطانيا في ليبيا لإسقاط نظام معمر القذافي، لأنها حركة جاءت من الشارع وضد أنظمة فشلت في تطوير نفسها وصار من الصعب إنقاذها من أخطائها. إنما في سوريا، اختار أوباما موقفا خاطئا، وله تبعات خطيرة على المنطقة والعالم لاحقا. ترك نظام بشار الأسد، ومعه الإيرانيون وحزب الله، يحاصرون الانتفاضة الشعبية حتى أصبحت تهدد المنطقة. السيناتور جون ماكين أكثر وعيا بما يحدث؛ سوريا حبلى بالكثير من الأخطار، ويفترض أن يكون لبلاده دور قيادي. قال: «الشرق الأوسط دائما أهم من مجرد البترول. للولايات المتحدة أصدقاء وحلفاء في الشرق الأوسط يعتمدون على الولايات المتحدة لأمنهم ويساهمون في أمن واستقرار أميركا بشكل أكبر مما يعرفه الأميركيون. لكنهم سيدركون هذا الدور، صدقوني، إن تأثرت الملاحة في قناة السويس أو إن فقدنا شركاء أميركيين مهمين مثل الأردن». حاليا، تبذل إدارة أوباما جهدا كبيرا في ملاحقة سفن إيرانية في أنحاء العالم حتى لا تبيع البترول، أو لتفتش حاوياتها لتمنعها من إيصال الأسلحة. المفارقة أن الحكومة الأميركية نفسها تسكت اليوم عن آلاف الإيرانيين الذين يقاتلون في سوريا. هذا التناقض الصارخ بين ملاحقة بضع سفن في أنحاء المحيطات والسكوت عن آلاف المدججين بالسلاح - هو ما يصيب الكثيرين بالحيرة. لم نعرف دورا كبيرا لموسكو في المنطقة منذ عام 1972. ولم تستطع إيران العمل في المنطقة باستثناء لبنان وغزة، بشكل محدود. هل سياسة أوباما تعلن نهاية مبدأ أيزنهاور الذي صار سياسة الولايات المتحدة منذ عام 1957 والخروج من منطقة الشرق الأوسط ليتركها للروس والإيرانيين؟ وكما أشار ماكين، فأخطار الشرق الأوسط على أمن العالم كانت دائما عظيمة، وما يفعله الإيرانيون في سوريا هو تحويلها إلى ساحة انطلاق لمشاريعهم الإرهابية التي ستهدد الجميع. الرئيس أوباما، يكاد يكون الرئيس الأميركي الوحيد الذي حظي بمحبة الكثيرين من العرب لأنه جاء إلى منطقتهم وتحدث بلغتهم وآمالهم، وأيد ثوراتهم. اليوم، خسر كل ما بناه بسبب خذلانه لهم في سوريا رغم بشاعة ما يحدث من مجازر ويستخدم في حربها من أسلحة ثقيلة وكيماوية محرمة. نقلا عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما الانعزالي في سوريا أوباما الانعزالي في سوريا



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib