مصر هل يتعظ الجيش والمنتصرون
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

مصر: هل يتعظ الجيش والمنتصرون؟

المغرب اليوم -

مصر هل يتعظ الجيش والمنتصرون

عبد الرحمن الراشد

الحدث جاء سريعا، وبالضربة القاضية، وعجز الرئيس المعزول، ومعه الإخوان، عن استشعار الخطر رغم أن الموعد مضروب، والحشود تعلن عن برنامجها منذ زمن، والنداءات كانت تتعالى بإسقاط النظام. أعتقد أن الجيش المصري نفسه لم يكن متوقعا أن تمتلئ الشوارع والميادين بهذه الملايين وفي أنحاء الجمهورية، وإن كان حتما قد خطط للتدخل إن أحس بخطر الانهيار، أو الفوضى. الآن، أمامنا فريقان وحدث واحد. منتصرون: ائتلاف المعارضة، يشعرون أن غالبية الشعب معهم، وقد أعطاهم «الشرعية» بنفس الطريقة التي نزعها من الرئيس الأسبق حسني مبارك. وخاسرون؛ الإخوان المسلمون، في حالة عدم تصديق كأي ملاكم يسقط بمثل هذه الضربة السريعة، ويعتقد أنه صاحب «الشرعية» وسيقاتل لاستردادها. الجيش، كونه راعي الثورة الثانية أيضا، أدهش الجميع بقدرته على التخطيط والتدخل، وإجراء عملية استئصال جراحية سريعة ونظيفة، لم نشهد لها مثيلا من قبل. في خلال يوم واحد فقط، سقط نظام كامل، رئيس ورئيس وزراء وحكومة وأجهزتها الكبيرة. وفي يوم نجح الجيش المصري في تعيين رئيس مدني وفق الدستور، أقسم اليمين أمام القضاة والقوى الدينية الرسمية والمدنية، كما امتنع الجيش عن تولي مقعد رئيس الحكومة كما أشيع من قبل، وقال إنه سيبقى أيضا مدنيا. أيضا، تحاشت القيادات العسكرية إطلاق البيانات، وقللت من الظهور على الشعب، ببيان واحد أعلنت فيه عن التدخل وأسبابه. هذا ما جعل الغرب تحديدا، يتردد في وصف ما حدث بأنه انقلاب عسكري، لأن المشهد فيه ملايين من الشعب المصري، فاق عددهم عدد الثورة الأولى، وسلم الجيش البلاد لقيادة مدنية، على الأقل ظاهريا. لكن الخشية أن ينسى ثوار اليوم دروس الأمس القريبة، ويرتكبوا نفس خطأ الإخوان، بالنوم على وسادة ضمانة تأييد الشعب. الحقيقة، الشعب سيكون هو الخصم وليس الحليف، لأن الناس ستتوقع الفرج بعد خلع مرسي ولومه على معاناتهم الاقتصادية وغيرها. ومثلما لم يمنح الشعب مرسي سوى سنة واحدة وأسقطه، فإنه قد يخرج بعد عام، أو أقل، يهتف من جديد.. يسقط الرئيس عاش الرئيس! الدرس الأول: الوقت هو العدو. ولو صح ما سرب في الإعلام، أن المرحلة الانتقالية ستدوم عامين، فإنها غلطة ويكون النظام الانتقالي قد حكم على نفسه بالإعدام. خلال عام، سنشهد عودة الشكوى والمظاهرات، وسيتنازع المنتصرون بينهم على كل شيء، وسيعمل الإخوان، وهم الأكثر احترافا للمعارضة، على تعبئة الرأي العام ضد الجيش والحكومة المؤقتة. على الجيش أن يدفع نحو انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وقبلها كتابة الدستور الجديد ثم الاستفتاء عليه. الثاني: الصبر على أذى المعارضة فضيلة. رغم «نظافة الانقلاب» فإن الهجوم على الإعلام الخصم وتكميمه كان خطأ فادحا. لا يمكن لنظام في العالم اليوم إسكات النقد. هذه معركة رأي وفكر وعمل ولا بد أن يعبر الغاضبون عن رأيهم، وتكميمه قد يخرس الناس مؤقتا ثم يعودون للصراخ. حتى محطات الحكومة التلفزيونية، أو المحسوبة عليها، ستنتقدها، والتحريض عليها، فهذه طبيعة الإعلام، منبر للأصوات الشاكية، وكذلك الجمهور. الثالث: الأخلاق لا تقل أهمية عن القوانين. أغلبية الناس ضد الظلم والتشفي والقهر والإهانة، والانتقام وما فعل بالرئيس مبارك وأولاده، والمحسوبين عليهم، بعد الثورة الأولى، خلق انقساما، ونقدا ليس منبعه التشكيك في المبررات بل لأنها ضد أخلاق الإنسان المصري. النبل والمروءة والشهامة والتسامح خصال مغروسة في أعماق الناس، ومن تربيتهم حب العفو ومعاملة الخصوم بالحسنى. وهي ليست فقط أخلاق العرب وحدهم، فما فعله المهاتما غاندي في الهند يخلده التاريخ، ونيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا، والملك عبد العزيز بعد توحيده للسعودية الذي سامح خصومه وعمق معهم صلة الرحم، وعين عددا منهم في مناصب كبيرة. الرئيس مرسي أخطأ، وكذلك رفاقه، إنما العمل السياسي ليس فيزياء أو رياضيات، بل جملة اجتهادات يندر أن يجمع عليها الناس جميعا. وعلى الجيش والحكومة الانتقالية، أن تبدأ نحو مصالحة عامة تشمل الملاحقين جميعا، وإدخالهم في مشروع مشترك ينهي الأزمة ويؤسس لدولة مؤسسات لمائة عام لا عام فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر هل يتعظ الجيش والمنتصرون مصر هل يتعظ الجيش والمنتصرون



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib