الهزيمة الأولى للنظام المصري الجديد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الهزيمة الأولى للنظام المصري الجديد

المغرب اليوم -

الهزيمة الأولى للنظام المصري الجديد

عبد الرحمن الراشد

باسم يوسف، صاحب البرنامج الساخر، معركة واحدة أمام قيادة البلاد العسكرية والمدنية. وقد ألحق وقف البرنامج الكثير من الضرر أكثر مما فعلته مظاهرات «الإخوان» طوال الأشهر التي لم تنقطع منذ شهر يوليو (تموز) الماضي، بعد إقصائهم من الحكم. ومع أن الجيش والحكومة تبرآ من دم يوسف معلنين أنها مشكلة بين محطة التلفزيون والمقدم نفسه، إلا أن أحدا لم يصدق الرواية. السؤال الطبيعي: لماذا لا يحتمل النظام الجديد برنامجا ينتقده، وهناك عشر محطات تلفزيون تثني عليه، وآلاف البرامج والساعات الإذاعية والتلفزيونية تدافع عنه ليل نهار؟ ليس سهلا على أي حاكم تقبل النقد، ومن الأكيد أن النقد ليس بالضرورة يقوم العيوب دائما، بل يجرح المشاعر ويفسد النفوس ويحرض الجماهير، لكن هذه ضريبة المدنية، ونتائج التقنية الحديثة، وليس هناك خيار أمام الحكومات سوى أن تقبل بها وترد بنفس الوسيلة: الإعلام. ومصر ليست سوريا أو إيران تستطيع قطع شبكات النت ومنع الناس من الصراخ والسخرية. مصر المكان الوحيد في العالم الذي تعاطى وسجل تفاصيل حياته الكثيرة منذ آلاف السنين، وجدران أبو زعبل باقية إلى اليوم. وإسكات ثمانين مليون نسمة في مصر لن يكون مهمة سهلة مثل إسكات ثلاثمائة ألف مواطن في قطر. إنها في مصر مهمة مستحيلة تماما، فلا حكومة مصر تملك المال لتطييب خواطر الناس، ولا تكفي سجونها لحشر ملايين المتبرمين. محاولات حكومة «الإخوان» خلال العام الذي حكمت فيه مصر تقييد الإعلام، باستهداف الماسبيرو مقر الإعلام الرسمي، ومحاصرة مدينة الإنتاج في القاهرة، حيث توجد استوديوهات معظم المحطات التلفزيونية، ورفع عشرات الدعاوى ضد الكتاب ومقدمي البرامج، والاستيلاء على كرسي النائب العام حتى يمكنها التقاضي، وكذلك السعي بلا كلل للسيطرة على القضاء، كل هذا أنتج شيئا واحدا؛ كراهية حقيقية ممزوجة بالخوف من «الإخوان» ونظامهم الفاشي. رفعت أغلبية المصريين الجيش على أكتافها تطالبه بالتدخل، وهذا ما حدث، كرها في ممارسات «الإخوان». هذه الرغبة والشعبية لها استحقاق واحد، ألا يمارس المنقذ ما مارسه «الإخوان». صارت للجيش شعبية، وهذه الشعبية لها وقت سينفد مع ما يستجد من إشكالات وإخفاقات. وما يفعله «الإخوان» اليوم من إرهاب بقوة السلاح في سيناء، أو بمظاهراتهم في الأزهر، لم تضعف من قيمة الجيش ولا الحكومة المؤقتة، ولم يفلح الأميركيون ببياناتهم التحذيرية ولا زياراتهم في هز ثقة الشارع المصري في النظام الجديد. إنما هذه الشعبية ستتضعضع مع ممارسات مثل تقييد الإعلام وعند ضعف خدمات الحكومة ونحوها، وهنا سينفض حلفاء الجيش عنه، ليجري تلميع صورة «الإخوان». سخرية يوسف من الجيش والحكومة لم تؤذ كثيرا بقدر ما فعلت الضجة التي رافقت وقف «البرنامج»، والقلق الذي اعترى الإعلاميين من هذا الأسلوب القمعي. على قيادة مصر التعايش والتعامل بذكاء وإيجابية مع الإعلام؛ لأنه لا توجد وسيلة قمع قادرة على إخراسه. الرئيس الأميركي الراحل فورد بعد أن استخدمه رسامو الكاريكاتير مجالا لسخريتهم أخيرا شاركهم السخرية، وعلق على جدار غرفة في البيت الأبيض كاريكاتيرا يقول «إن فورد لا يستطيع أن يفعل شيئين في وقت واحد، لهذا وقع من سلم الطائرة عندما كان يمضغ العلكة». كثيرون في مصر يأملون من قيادة الجيش أن تقود البلاد من النفق الخطير الذي تمر به، لتفعل كما فعل فرانسيسكو فرانكو في إسبانيا الذي سلم الحكم لنظام ديمقراطي، وكما فعل العسكر في تركيا، باستثناء أن جيش مصر جاء بشعبية هائلة ولم يتسلم السلطة تحت جنح الظلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهزيمة الأولى للنظام المصري الجديد الهزيمة الأولى للنظام المصري الجديد



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib