الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين
أخر الأخبار

الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين

المغرب اليوم -

الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين

عبد الرحمن الراشد
واثقون أن القيادة العسكرية المصرية قادرة على هزيمة خصومها أمنيا. عسكريا، نرى ذلك في شبه جزيرة سيناء وخارجها وحتى في ملاحقة الخلايا النشطة في المدن المصرية. التحدي الحقيقي في إدارة العملية السياسية. أصعب كثيرا جمع الخصوم السياسيين من مطاردة الإرهابيين، وهنا تبرز مهارات الأكثر قدرة وتجربة التي تحتاج إليها البلاد في ظل المرحلة الانتقالية. والشك أن إعلان الرئاسة عن انتخابات نيابية في شهر فبراير (شباط) جاء مفاجئا للكثيرين الذين ظنوا أن القيادة العسكرية، كونها راعية المشروع السياسي الحالي، ستتباطأ وتجر قدميها حتى تبقى في سدة السلطة. ومع أن الانتخابات البرلمانية لن تسكت صوت المعارضة الإخوانية التي تحاول الإبقاء على صوتها عاليا، والطعن في مصداقية وشرعية الانتخابات المقبلة، وما سينجم عنها، إلا أنها ستبرهن على جدية العسكر في العودة إلى سكة الديمقراطية، وإشراك القوى السياسية المحلية في إدارة ومحاسبة الدولة. وعسى أن يكملها الإعلان عن تاريخ الانتخابات الرئاسية، وبالتالي تصبح للحكم شرعية حقيقية، لا مؤقتة. ولا بد أن الأطراف القابضة على الحكم في مصر اليوم تدرك أهمية تفعيل المشاركة، وأنه من دون إشراك الإسلاميين في العملية السياسية سيكون النظام السياسي أعرج. والتحدي هو في العثور على الشركاء الإخوانيين الذين لا ينتمون إلى الفريق المعزول. أدرك أن كثيرين مقتنعون بأنه لا إخواني خارج عن قيادة الجماعة، وربما هذا صحيح في المرحلة المؤقتة الحالية، لهذا قلت إن العملية السياسية في مصر ستكون أكثر صعوبة من الملاحقة الأمنية. وهذه ليست مصالحة، أو تنازلات تقدم، بل بناء قواعد العمل السياسي التي حاد عنها «الإخوان» عندما حكموا لمدة عام كامل. وهنا تصبح مصر على مفترق طرق، فإما أن تكون قد بنت الطريق للمستقبل الذي يمثل طموحات الشعب المصري وخرج يطالب به قبل نحو ثلاث سنوات. هذه المرة يكون قد وضعت الإشارات والضوابط الديمقراطية بفصل السلطات، واحترام الحقوق التي ليست محل المزايدات الانتخابية. وحينها، فاز «الإخوان» أو فريق سياسي آخر، يصبح محكوما بالضوابط الدستورية وللخلاف مرجعيات متفق ومنصوص عليها. ولو أن هذه القواعد موجودة وواضحة قبيل الانتخابات الرئاسية قبل عامين ربما ما حدثت الانتكاسة، وخرج الملايين للشارع لعزل محمد مرسي وحكومته. بإمكان الفرقاء المعنيين، وعلى رأسهم القيادة العسكرية، هذه المرة، وضع الحصان قبل العربة، وبالتالي تمكين مصر من نظام يحكم مائة عام أخرى، يؤمن للبلاد استقرارها، ويساعد الحكومات على العمل بطمأنينة، دون خوف من هواجس ثورات الشارع أو الانقلابات العسكرية. فقط في مثل هذا المناخ المطمئن، الآمن، الواضح، يمكن مواجهة التحديات الكبرى من اقتصادية وتنموية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين



GMT 10:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 10:38 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 10:31 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الصوت الآخر داخل إسرائيل

GMT 10:22 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 10:20 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 10:18 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 10:13 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

دافع ضرائب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib