العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة

المغرب اليوم -

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة

عبد الرحمن الراشد
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لجأ للأسلوب الإيراني القديم، استخدام الإعلام وسيلة لممارسة الضغوط السياسية. عبر عن شكواه بأنه طلب زيارة السعودية لكنهم رفضوا طلبه، في حين أن الحقيقة عكس ذلك، فقد وافقوا على طلبه وحددوا موعدا له مع نظيره وزير الخارجية السعودي ولم يقبل. وفي الوقت نفسه، سارع المعلقون الإيرانيون يروجون لروايات خرافية عن اختراقات سياسية إيرانية، وأن معظم دول الخليج وافقت على حسم القضايا المعلقة بينها وبين إيران. أحد المعلقين الإيرانيين زعم في مقابلة تلفزيونية أن قضايا خطيرة تقف حجر عثرة، هي البحرين والعراق وسوريا ولبنان واليمن، كلها تم التوصل لحلول بشأنها، وأن دول الخليج وافقت على الاقتراحات الإيرانية باستثناء السعودية! طبعا، أي مبتدئ في العمل السياسي يعرف من المستحيل حل قضايا بالغة التعقيد كهذه دفعة واحدة وبهذه السهولة. وأي طالب علوم سياسية في المنطقة يعرف أنه من غير المعقول أن تقبل خمس دول خليجية اقتراحات إيران وتتجاهل موقف السعودية. بكل بساطة، هذه «بروباغاندا» إيرانية توحي لنا أنها تغيرت، وترغب في التصالح، إلا أن دولا مثل السعودية لها أجندة بعكس ذلك. وسواء زار الوزير ظريف الرياض، أو استمر في الترويج السلبي ضدها، فإن منطقتنا المزدحمة بالمشكلات والمشحونة بالشكوك، لا يمكن أن تحل قضاياها بالأساليب الدعائية. فالخطوة الأهم في إصلاح العلاقة الإيرانية الخليجية العربية تتطلب تقديم براهين على حسن النيات. الرئيس الإيراني حسن روحاني شخصيا يعرف جيدا هذه الحقيقة، فقد كان طرفا أساسيا في المصالحة السعودية الإيرانية في التسعينات، ومعه تم التوقيع على اتفاق مهم ومليء بالتفاصيل حمل اسم روحاني - نايف، نسبة لولي العهد ووزير الداخلية السعودي الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز. إن كان الوزير ظريف راغبا، وحكومة الرئيس روحاني، في تحقيق مصالحة شاملة في المنطقة، حينها لا بد من التواصل الجاد البعيد عن الدعاية والضغوط. فالمصالحة الإيرانية مع الولايات المتحدة لن تفلح وحدها في تغيير المواقف الخليجية، لأن هناك قضايا متفقا عليها بين الجانبين وأخرى مختلفا عليها. فالرغبة في تخفيف التوتر الإقليمي، والخليجي تحديدا، هدف مشترك مع الأميركيين، إنما الخليجيون لا يرون معهم بنفس العين، قضايا مهمة ومعلقة مثل البحرين ومصر وسوريا.. إيران توحي للعالم، منذ انتخاب روحاني رئيسا، أنها في مرحلة تغيير وانتقال لمرحلة جديدة، ونحن حقا نتمنى ذلك، وندعو من قلوبنا أن يكون صحيحا. لكن التصريحات الإعلامية لا تكفي لإثبات ذلك، ولا يكفي كذلك بيع الوعود للأميركيين. سيجد الإيرانيون إخوانا وأصدقاء حقيقيين في الخليج، إن كانوا صادقين في التصالح، وحتى يمكن الوصول إلى مرحلة إزالة الشكوك لا بد من بناء الثقة، والتوجه نحو نزع الألغام العالقة. هل نحن حقا أمام إيران جديدة؟ أبدا ليس من السهولة أن نصدق ذلك، هكذا. نريد من إيران وقف نشاطاتها المعادية في اليمن والبحرين وجيبوتي والسودان وغزة والعراق وسوريا ولبنان، هل هذا ممكن الحدوث؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة



GMT 16:33 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:09 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib