سنة سوريا ضد «داعش» السنية
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

سنة سوريا ضد «داعش» السنية

المغرب اليوم -

سنة سوريا ضد «داعش» السنية

عبد الرحمن الراشد

كانت الكراهية موجهة سياسيا، نحو الغرب تحديدا، ضمن صراع سياسي إقليمي وخارجي. ثم وجهت المشاعر دينيا ضد الكافر الغربي، وحققت نجاحا سريعا. وانتقلت العدوى سريعا إلى داخل الإسلام نفسه، واشتعل الصراع بين الجناحين السني والشيعي. ثم عمت البغضاء المذاهب والطرق الإسلامية المختلفة، من علوية وصوفية وغيرها. كشف الاستخدام السياسي للدين عن خزان كبير من المشاعر الغاضبة تعبر عن نفسها، أو تعبر عمن يريد استخدامها، ضمن صراعات تموج بها المنطقة. بداية استخدام الدين ظهرت مع ظهور الثورة الإيرانية، واستمرت عقودا بلا توقف إلى الثورة السورية اليوم. فقد أراد آية الله الخميني، أن يجعل من طهران مركزا للحكم الإقليمي، ويفرض وجوده على الجميع، معلنا أن انتصاره في طهران ليس إيرانيا بل هو انتصار للإسلام ضد الغرب وأعداء الإسلام من خصومه! خصمه في العراق صدام حسين أراد مواجهة الدعاية المعادية، مدركا أنها موجهة ضده بالدرجة الأولى وليست فقط ضد الولايات المتحدة، فقرر اعتماد خطاب الكراهية المضادة، بإحياء العداء للفرس والمجوس والصفوية. إنما الكراهية تبقى هي الكراهية، دينية كانت أم عرقية. الفصل الثاني من الحروب الدينية في منطقة الشرق الأوسط ظهر بعد زلزال هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عندما سرق أسامة بن لادن السني خطاب الخميني الشيعي. أعلنها حربا دينية وعن تقسيمه العالم إلى فسطاطين؛ المؤمنين والكافرين، ولا مكان لأحد غير أتباعه. ورغم خطابه التحريضي ضد الغرب فقد اتضح لاحقا أن معظم قتال رجال بن لادن كان داخل البيت السني، ومعظم ضحاياه مسلمون سنة! لهذا لم تدم طويلا العصبية المذهبية التي اعتمدها بن لادن، وشن السنة حربا معاكسة ضد تنظيم القاعدة حتى دحروه في السعودية والأردن والمغرب. لا شك أن سوريا شهدت أنظف الثورات العربية وأكثرها حضارية إلى أن لوثها المتطرفون، وخذلها المجتمع الدولي. فقد اعتقدت الجماعات التي ترفع الرايات السوداء أن نبش التاريخ وتوجيه العداوات سيضمن لها ولاء السوريين المخذولين، وظنت أن ركوب خزان الكراهية ضد مذهب النظام العلوي سيضمن لها البيعة المطلقة، لكن رغم البراميل المتفجرة والتجويع انقلب السوريون ضد المتطرفين. اليوم نرى مشهدا تاريخيا ومهما، القوى السنية السورية المختلفة لا تقاتل العلويين بل اجتمعت تحارب «داعش» السنية المتطرفة. إنها نفس الاستدارة التي رأيناها في السعودية في العقد الماضي عندما حارب السعوديون تنظيم القاعدة وانتصروا عليه، ليكسروا بذلك الدعاية التلفزيونية التي كانت تزعم تبعية السنة لإرهاب بن لادن. السوريون كما قاتلوا نظام الأسد ليس لأنه علوي بل لأنه إجرامي، وهم اليوم يقاتلون بلا هوادة «القاعدة» و«داعش» السنيتين للسبب نفسه، كجماعتين مجرمتين. الصورة الثالثة نراها اليوم أيضا في محافظة الأنبار في العراق. هذا الإقليم المنكوب، ضحية نظام المالكي و«القاعدة»، يعيش ثورة من أهله ضد الجماعات الدينية المتطرفة. فقد تمكن الإرهابيون، مثل «داعش» و«القاعدة»، من الاستيلاء على مدينتي الرمادي والفلوجة عزز ذلك فشل قوات رئيس الوزراء نوري المالكي التي أرسلها وكل همه تنفيذ ضربة مسرحية لأغراض انتخابية. الذي تصدى للجماعات الإرهابية، بعد فشل القوات الحكومية، هم أهل الأنبار، عشائرها الذين حملوا السلاح، وبدأوا في تطهير مدنهم ممن يقدمون أنفسهم زورا تحت شعار «حماة السنة». وطالما أننا نسمي الأشياء بأقبح توصيفها الطائفي إذن علينا أن نسميها بحقائقها، الاستخدام المذهبي والديني فشل، فالذي يحارب «القاعدة» و«داعش» في سوريا والعراق اليوم هم السنة، وهم يحاربون الطائفيين الشيعة مثل ميليشيات حزب الله اللبناني وعصائب الحق العراقية، وكذلك ميليشيات الأسد العلوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة سوريا ضد «داعش» السنية سنة سوريا ضد «داعش» السنية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib