إسرائيل القضاء على «الأونروا» بعد «حماس»
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إسرائيل... القضاء على «الأونروا» بعد «حماس»

المغرب اليوم -

إسرائيل القضاء على «الأونروا» بعد «حماس»

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

هيَ «وكالةُ الأممِ المتحدة لإغاثةِ وتشغيلِ اللاجئين الفلسطينيين»، وعمرُها من عمرِ إسرائيلَ نفسِها. تقدّمُ خدماتِها منذُ منتصفِ القرنِ الماضي، 1949، أي بعدَ عامٍ من الحربِ العربيةِ الإسرائيليةِ الأولى، مع تهجيرِ الفلسطينيين.

في الواقعِ «الأونروا» أكثرُ من مجردِ وكالةِ إغاثية. فهي بمثابةِ حكومةِ خدماتٍ فلسطينيةٍ لستةِ ملايين شخصٍ في الضَّفةِ وغزةَ والأردن وسوريا ولبنان. وربَّما لولاها لمَاتَ نصفُ القضيةِ القائمةِ على الأرضِ واللاجئين، وربَّما غادرَ من تبقَّى من اللاجئين فلسطينَ.

علَى مدى عقودٍ دعمتِ الوكالةُ مدناً بديلةً «مؤقتة» تمثَّلتْ بمخيماتٍ مثل جباليا والشاطئ وبلاطة وجنين في الضَّفةِ الغربيةِ وغزة. ولولَا «الأونروا» لذابَ ملايينُ اللاجئين في دولِ الجوارِ التي لجأوا إليها. وقد سبقَ لِي أن زرتُ مخيمَ البقعة في الأردن في الثَّمانينات ضمنَ دراستِي الأكاديمية، ورأيتُ كيفَ أنَّ في المخيمات مجتمعاتٍ حيةً، رغمَ أنَّ أهلَها يعيشون على الكَفاف.

الآراءُ متضاربةٌ بشأنِ دور «الأونروا» في الماضِي والحاضر، وليستْ جميعُها مؤيدةً. هناك مَن يَرى أنَّ الوكالةَ لعبتْ دوراً سلبياً، لأنَّها وطَّنتِ الفلسطينيينَ خارجَ أراضِيهم، ومنعتْهم من الثورةِ على المُحتل مقابلَ الخبزِ والتعليم، ودجَّنت من فقدُوا بيوتَهم وأرضَهم وفُرّقُوا عن أهالِيهم. وهناك من يعدّها معسكراتِ اعتقالٍ أبدية، بعضُها عمرُها 75 عاماً.

اليوم أقدمت إسرائيل على خطواتٍ تهدّد بانفجارِ الوضعِ القائم. أعلنت عزمَها علَى إلغاءِ الوكالةِ التي تخدمُ نصفَ الشَّعبِ الفلسطيني. وهذا يوحي أنَّ حكومةَ نتنياهو تُبيّتُ النّيةَ لمشروع تهجيرٍ جديدٍ من غزةَ والضَّفة الغربية. إنَّه سيناريو مقلقٌ ومرحلةٌ جديدةٌ من الحربِ تمثّلُ أخطرَ تهديدٍ على استقرارِ المنطقة. إسرائيلُ بنتْ دعاواهَا على هجومِ الحَركةِ في أكتوبرَ (تشرين الأول) العام الماضي، الذي خدمَ الإسرائيليين في الدَّفعِ بعملياتِ التَّدميرِ والتهجير.

الأمم المتحدة، من خلال وكالاتِها، ترعَى ملايين اللاجئين في العالم، فعددُ الفلسطينيين المسجلينَ في «الأونروا» ستةُ ملايين، وهو مساوٍ تقريباً لعددِ اللاجئين السوريين والأفغان والفنزويليين والأوكرانيين. الفارقُ أنَّ هؤلاءِ جميعاً لهم بلدانٌ قد يعودون إليها، في حين أنَّ عودةَ الفلسطينيين إلى بلدِهم وبلداتِهم التي هُجّروا منها مستبعدةٌ. في هذه الدولِ النّزاعُ على الحكمِ والنظامِ السياسي، في حين أنَّ نزاعَ الفلسطينيين هو على الأرض والهُويّة.

«الأونروا» للفلسطينيين تقوم بدورِ العائلِ الدولي. أمَّا للإسرائيليين فـ«الأونروا» تعطي الفلسطينيين الشرعية مع الخبز، أي حق العودةِ وحق الدولة. ولهذا فإنَّ إسرائيلَ عازمةٌ على هدمِ المنظمةِ الدولية.

إسرائيلُ منذ بدايةِ حربِ غزةَ شنَّت حملةً مع الأدلّةِ للمجتمعِ الدولي علَى أنَّ الوكالةَ تعمل لـ«حماس»، تستخدمُها لأغراضِها العسكرية. وقالت إنَّ 12 عاملاً فيها ينتمون للحركةِ وبعض مباني الوكالة خدمتْها عسكرياً. بهذه التُّهمِ نجحت إسرائيلُ في إقناعِ كبارِ المموّلين بتوقيفِ دعمِهم.

السُّؤال: كيفَ يمكنُ إنقاذُ هذا الكيانِ الإغاثي المُهم الذي يجمعُ سنوياً نحو المليارِ ونصفِ المليارِ دولار لإعالة ملايين الفلسطينيين؟ أكبرُ التبرعاتِ يأتي من الولايات المتحدة (ربع مليار دولار سنوياً)، وقد عُلّق بسببِ الاتهاماتِ الأخيرة.

القضاءُ على «الأونروا» سيدفعُ الأمورَ إلى ما هو أخطر، ملايين اللاجئين القدامى والجدد دون إغاثة، سيعني هذا اضطراباتٍ سياسيةً داخلَ هذا المجتمع، سيعزّز فرصَ ظهورِ تنظيماتٍ مسلحةٍ متطرفة، وفوق هذا سيسهّلُ لاحقاً تهجيرَ ملايين الفلسطينيين من غزةَ والضفة الغربية.

إسرائيلُ عازمةٌ على القضاءِ على «الأونروا» كمَا قضت على «حماس». وقد باشرتْ بالكنيست الإسرائيلي الذي شرعَ بحظرِ أنشطةِ وكالة «الأونروا» وسيطبَّقُ خلال ثلاثةِ أشهر. في غزةَ دُمِّر ثلثُ مرافقِها وقُتل أكثرُ من مائتين من موظفيها خلالَ الحرب.

ستكونُ المعركةُ على «الأونروا» مع إسرائيلَ صعبة، وسيتعيَّن البحثُ عن مفهومٍ مختلفٍ لإعانةِ اللاجئين، وتحديداً الذين في داخلِ الضَّفة وغزة، من خلالِ دمجِهم وتأمينِ مواردِ عملٍ لهم ضمنَ مشروعٍ سياسيٍّ وإغاثيٍّ دائم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل القضاء على «الأونروا» بعد «حماس» إسرائيل القضاء على «الأونروا» بعد «حماس»



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib