زيارة ولي العهد التي لم تحدث
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

زيارة ولي العهد التي لم تحدث

المغرب اليوم -

زيارة ولي العهد التي لم تحدث

بقلم - عبد الرحمن الراشد

تمنيت لو أن إشاعة زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى العراق صحيحة، وأن الزيارة تتم. مجرد إشاعة دفعت القوى التابعة لإيران تتجمهر وتعارضها، الذي يُبين أهميتها وتعكس مخاوف طهران من استقلال القرار العراقي.
ستكون الأولى على مستوى القيادة السعودية منذ زمن بعيد، منذ 1990 عندما عقدت القمة العربية قبيل غزو الكويت. عسى أن نرى كبار المسؤولين السعوديين، وبقية قادة دول المنطقة، يبثون الروح والحياة السياسية الإقليمية في قلب هذه المدينة التاريخية. لا بد أن يرى العالم بغداد عاصمة العراق وليست طهران، وأن العبادي رأس الحكومة، ورئيس الدولة التنفيذي، وليس الجنرال قاسم سليماني الذي يتسابق زعماء الميليشيات لإرضائه. زيارة القيادة السعودية من مقتضيات العلاقات، واستجابة لدعوة رئيس الوزراء العبادي، الذي على تواصل مع الرياض بشكل إيجابي. العبادي يحاول جاهداً أن يخرج العراق من صندوق النزاعات الذي ورثه من فترة حكم صدام حسين، وخلال الاحتلال الأميركي، وسنوات حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي عاش فترة توازن صعبة ونجح في إقامة قمة عربية صغيرة عام 2012 لم تفلح في دعم العراق سياسيا.
العبادي يريد تحييد العراق من التقاتل الدولي والإقليمي على أرضه ومقدراته وسلطاته. يريد تنظيف بلاده من المتطرفين السنة والشيعة، وإخراجها من دائرة النزاعات يعني له استقرار العراق الذي لم يحدث بعد بشكل شامل منذ غزو صدام للكويت. انتقال العراق إلى بلد مستقر مزدهر يشبه جاراته من دول الخليج يتطلب قيادة متماسكة وقوية في بغداد، تركز على إنقاذ قرار العراق وسلطاته من التدخلات الخارجية والتشرذم الفئوي والطائفي والزعامات الفردية التي لا تحترم قرارات المركز.
المالكي كان يملك شخصية قوية، وخلال حكمه صارع فئات مختلفة رافضاً التقسيم السياسي والجغرافي في الجنوب والغرب والشمال، وخاض حروباً عسكرية ضد عمليات التمرد على الدولة، لكنه وقع في مشروعه الشخصي؛ الحكم الدائم بأي ثمن سياسي، الذي تطلب منه تحالفات خارجية وداخلية باهظة الثمن.
السعودية تستطيع أن تدعم السلطة المركزية في بغداد في أن تكون أكثر استقلالاً، تمنحها التوازن الجيوسياسي، خاصة أن الرياض لا تحمل دوافع عدوانية، ليست على خلاف مع جارها العراق على الحدود أو الموارد الطبيعية. التقارب السعودي - العراقي بدأ مع وصول العبادي إلى رئاسة الوزراء، وتحسن كثيراً لاحقاً مع تعديل الرياض مفهوم علاقاتها من مجرد التبادل الدبلوماسي إلى العمل المشترك.
ومن الواضح أن النظام الإيراني وراء حالة الاستنفار ضد فكرة زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى العراق، ودفع جماعاته المسلحة لتحذير الحكومة العراقية من أي تقارب. وهو دليل صريح على خوف نظام طهران من استقلال العراق.
في بغداد الحكومة، وقيادات الدولة، من تشريعيين وتنفيذيين، هم معنيون بحماية بلدهم من التدخلات من إيران، وحتى من السعودية وتركيا وغيرها من القوى الإقليمية. عودة العراق دولة مستقلة، قراراتها تخدم مصالحها، هي في صالح المنطقة كلها. أما ارتهان العراق للنفوذ الإيراني فإنه يهدد العراقيين أولاً، ودول المنطقة بدرجة ثانية. نظام ولاية الفقيه يعتبر العراق ممراً وملحقاً ومصدراً لتمويل حروبه بالرجال والأموال. والآلاف من الشباب العراقي وغيرهم يقاتلون في سوريا تحت راية قاسم سليماني، الجنرال المكلف بالهيمنة على المناطق المجاورة لإيران غرباً بما فيها العراق وسوريا، التي خلفت الفوضى في المنطقة، وقبلها الفوضى في العراق. ودعم الجماعات أسلوب طهران في الحؤول دون قيام دولة عراقية حرة بمؤسساتها الرئاسية والبرلمانية والتنفيذية والعسكرية والأمنية. النموذج الذي تحارب إيران من أجل زراعته في اليمن، بإلغاء الحكومة المركزية في صنعاء وخلق ميليشيات موازية للجيش. تماماً كما فعلوا في لبنان وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويسعون لتثبيته في سوريا.
هل للسعودية مصلحة في عراق مستقر ومستقل القرار؟ بالتأكيد. هي مصلحة كل دول المنطقة ومصلحة الشعب العراقي أولاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة ولي العهد التي لم تحدث زيارة ولي العهد التي لم تحدث



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib