العنصرية العدو الأول للوطنية
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

العنصرية العدو الأول للوطنية

المغرب اليوم -

العنصرية العدو الأول للوطنية

عبد الرحمن الراشد


مع أنه شأن اهتم به المجتمع الرياضي السعودي، إلا أن الملك شخصيا تولى مسألة محاسبة أحد الأمراء، عندما تفوّه بعبارات نابية ذات دلالات عنصرية، وأمر بمعاقبته!
وهذه هي الرسالة الثالثة من الدولة في أسبوعين ضد التمييز والتفرقة بين فئات المجتمع؛ واحدة كانت بسبب تغريدة منسوبة لموظف، والثانية ضد ممارسة تمييز طائفي في التوظيف. والنظام، في نصّه وروحه، صريح ضد العنصرية والطائفية، لكن مع هذا الممارسات الفردية، وأحيانا الجماعية، موجودة بيننا حيّة وتتنفس، وتزداد في زمن الشحن الإعلامي، مما يجعل موقف الدولة مهما وضروريا لحماية كل مواطنيها، وكذلك حماية المقيمين على أرضها. وهي بتدخلاتها توجّه البوصلة الأخلاقية، ولا تكتفي بالأنظمة التي قد يصعب فرضها في التجاوزات الاجتماعية.
الملك سلمان بن عبد العزيز برسالته هذه، يرسي قواعد أساسية للحقوق والواجبات بين الدولة ومواطنيها، وبين مكونات المجتمع، وهو بدأ بمحاسبة أحد أفراد الأسرة المالكة، لإيصال رسالة صريحة ضد التمييز والعنصرية، الوطن أهم وأكبر من كل الفوارق. وهي ليست مسألة قوانين فقط، بل من صميم أخلاقنا، فمجتمعنا القديم من تدينه وطبائعه ينبذ الإهانة والإساءة للآخر، وقانون العيب فيه أعظم من قانون الحكومة، لكن هذه الأصول والأعراف باتت تتراجع مع الوقت.
نحن ندرك أنه لا يوجد اليوم مجتمع خالٍ من العنصرية؛ فهي من القواسم المشتركة في الدول الحديثة. وبكل أسف، كلما تمدن المجتمع، بان وعلا فيه التميز بين أفراده، وليس كما يظن البعض بأن المدنية تهذب النفوس والأخلاق. وهناك وسائل متعددة لمحاربته، وخير سلاح هو نشر الثقافة الموجهة لمحاربة التمييز في أي مكون وعنصر، القبيلة والطائفة والجنس والجنسية وغيرها. وتضييق الفوارق يتطلب برنامجا تثقيفيا طويل الأمد، يرسخ روح الوطنية، ويحارب العنصرية على كل المستويات، ومعه برنامج عمل يقوم بشطبه وملاحقته في كل الدوائر، الإعلام والمدارس والوظائف. والعديد من الدول صارت تلجأ لتغليظ العقوبة ضد من تثبت عليه العنصرية، أو التمييز بشكل عام ومتعمد. وتستهدف العقوبات أولاً، المؤسسات، مثل الأندية الرياضية والشركات، لأن مخالفات منسوبيها أو جماهيرها تعتبر محسوبة عليها، فتوقع مخالفة الفرد على الجماعة، لأنهم لم يقوموا بما يكفي للتخلص من النوازع العنصرية بين موظفيهم أو جماعتهم. وليس كل من يلجأ لممارسة التفرقة أو البذاءة العنصرية هم من الرعاع الجهلة، بل نراها كذلك بين أوساط المتعلمين والقادرين، لأنها صارت عادات تنتشر، ومع مرور الوقت أصبحت ممارسات مقبولة، أو «بلطجة» اجتماعية مسكوتا عليها.
وهنا للإعلام، بما فيه وسائل التواصل الاجتماعي، دور كبير في نشر أو محاربة التمييز، وكذلك وضع ما يُنشر ويُذاع فيه تحت المجهر، ومحاسبة المخطئ. هذا سيسهم أخيرًا في تنظيف المجتمع من مثل هذه العاهات التي تتسبب في شق الصف، وتبيح الاعتداء على الآخرين.
والعنصرية المذمومة تشمل أيضا التمييز ضد الأجانب، بكيل التهم الجماعية الظالمة لهم. فالتقول والتهجم الكلامي على البنغاليين والإثيوبيين وغيرهم، بسبب جرائم ارتكبها أفراد من هذه الجاليات، فيه اعتداء صارخ على الأغلبية البريئة. ونحن لا نشعر بمدى ما يلحق هؤلاء الناس من ظلم في حياتهم وعدوان عليهم، نتيجة الدعاية السيئة التي ينشرها الإعلام غير المسؤول. فالتعميم عنصرية مقيتة، والذي عاش منا في الخارج يعرف ويدرك خطأ وخطر مثل هذه الممارسات، لأنها تحرض البسطاء على الآخرين، وتضطهد أضعف الناس في المجتمع، الذين لا حول لهم ولا قوة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنصرية العدو الأول للوطنية العنصرية العدو الأول للوطنية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib