قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام

المغرب اليوم -

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام

عبدالرحمن الراشد

عندما لم تكن هناك قوانين تنظم علاقات الناس والمجتمع، كانت هناك الأخلاق الحميدة، تنبذ التفرقة وتحث على التعايش. إنما المجتمعات تبدلت شكلاً وموضوعًا. كبرت، واختلطت، وتشابكت حتى تعقدت، ولم تعد الشيم تكفي مرشدًا، ولا الأعراف وازعًا، لمنع الأذى، أو حفظ حقوق الآخر. باختصار هذه قصة العالم كله، وليست هنا في منطقتنا العربية، قوانين جديدة لعالم جديد.
في لبنان ظهرت جماعة تدافع عن حقوق الخدم، وجلهم من الأجانب الذين يمنعون من الاختلاط مع بقية المجتمع، وحتى من دخول المسابح العامة. وفي مصر ظل أبناء الصعيد، من أهل الريف، يشتكون من لغة الإعلام والسينما ضدهم، لما فيها من سخرية وتحقير. وفي الخليج صارت القضية أخطر حيث بلغ التحريض درجة الإقصاء والتكفير، والتحريض على القتل من موظفين حكوميين!

المجتمعات الحديثة في العالم تسعى لوضع قوانين تحقق السلم الاجتماعي، وتجعل الدولة بيتًا للجميع، وليست لفئة دون أخرى. وتضع القوانين كذلك لحماية الجماعات الأضعف. ولا يوجد بلد في العالم لم يمر بمرحلة الانتقال الصعبة هذه، فالسعودية عطلت الرّق بعد مائة عام من الولايات المتحدة التي ألغته في عام 1866. وبالتالي كل المجتمعات تتغير، القديمة مثل الحديثة، تحتاج إلى تطوير أنظمتها لتستوعب التغيرات.

هنا، السياسة أفسدت العلاقات الاجتماعية في منطقتنا. فعندما تخرب العلاقة مع دولة تنعكس العداوة في نفس الاتجاه، وعندما تصلح تعود لغة «الشقيقة» و«الأخوة» و«الصداقة». في مجتمعنا المكتظ بالأجانب، عندما يقتل أجنبي مواطنًا تنحدر لغة بعض وسائل الإعلام، والتواصل الاجتماعي، فتعمم اللوم على كل أبناء الجالية، وتبدأ نشر الكراهية ضدهم.

والمشكلة لا يعاني منها فقط الأجانب، بل طائفية، سنة وشيعة، وضد البدو. ومناطقية، أي ضد أهل المناطق، وصارت السخرية منهم سببًا في التمييز ضدهم. تتمادى وتنتشر هذه الأمراض المعاصرة بسبب عدم وجود أنظمة صريحة تحدد المسؤوليات وتضع ضوابط لها. فالشيعة والسنة يعيشون في نفس المناطق منذ ألف سنة، وحتى يستمروا في التعايش على الدولة الحديثة أن تضع الأنظمة والقوانين التي تمنحهم نفس الحقوق، وتعاقب من يعتدي على الآخر، أو يحرمه حقه، أو يحرض عليه، أو يسخر منه. وحتى يستطيع أن يعيش ابن الجنوب أو الشمال، ابن الريف أو البادية، في داخل بلده، لا بد من حمايته من العنصرية والمحسوبية. وحتى لا يعتدي غلاة الدين على المجتمع، لا بد أن يعوا أن لغة التكفير هي مثل حمل السلاح، قد تؤدي إلى الاعتداء، وربما القتل، وأن إشاعة الكراهية والتكفير جريمة يجب أن يعاقب عليها فاعلها.

دولة الإمارات طرحت أول قانون شامل يعالج العنصرية والكراهية والتحريض، يستحق أن يقرأ بتفاصيله. «يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة جميع أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير».

ويحظر القانون الإساءة إلى الأديان، ويجرّم كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره أو إذاعته أو رسمه على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية.

ومن التحديات التي تواجه مثل هذا القانون شيوع السخرية والعنصرية، وهنا تكون العقوبة أقسى ضد المسؤولين. قانون الإمارات الجديد يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات ونصف مليون درهم إذا ارتكب الجريمة موظف «حكومي» أثناء تأدية عمله.

دينيًا، السجن المؤقت للذي يستغل الدين في رمي أفراد أو جماعات بالكفر، سواء بالقول أو بالكتابة أو باستخدام أي من الوسائل. وتصل العقوبة حد الإعدام إذا تسبب التكفير أو أدى إلى القتل فوقعت الجريمة نتيجة لذلك.

ومن الواضح أن الهدف من هذا القانون ليس تطبيق العقوبات، بل رسم العلاقة بين أبناء المجتمع، وتثبيت السلم الأهلي، وهي جرائم مترابطة تبدأ بالسخرية التي تؤدي للإهانة، التي تنتج التمييز وتعمق الكراهية، التي تسهل التكفير، وتتسبب في مد اليد والقتل، وتثير الفتنة في المجتمع، وتؤدي إلى الاحتراب الأهلي وسقوط الدولة.

أخيرا، حماية فئات المجتمع، وضمان الحقوق، ليست مسألة تترك لأهواء الناس، ولا يُستفتى عليها، ولا يهم رأي الأغلبية حيالها حتى في المجتمعات الديمقراطية، بل ينص عليها صراحة في صلب الدساتير، وتحاسب عليها الحكومات في المجتمع الدولي التي لا تلتزم بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام قانون الإمارات من السجن إلى الإعدام



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib