موقف شعبي كبير ضد المتطرفين
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

موقف شعبي كبير ضد المتطرفين

المغرب اليوم -

موقف شعبي كبير ضد المتطرفين

عبد الرحمن الراشد


ليست صدفة أن في عدد من الدول الغربية، التي ينص دستورها صراحة على حماية حرية التعبير والتحزب، منع النازية استثناء، فكرًا ونشاطًا، ويعاقب فاعله عليه. المسألة ليست نفاقًا، ولا تراجعًا عن الحريات، ولا تقييدًا تمييزيًا. السبب أن النازية فكر قومي فاشي بالغ التطرف يمثل خطرًا مباشرًا على الأمة، وتاريخها الدامي حديث ولا يزال جمرها تحت الرماد. تطرف الأفكار في كل فن لكن لأن تطرف القومية النازية من الخطورة قررت ألا تتحمله، ولا تتسامح معه، أكثر الأنظمة الليبرالية إيمانًا بالحريات.
وعندنا يماثل الفاشية القوميّة الفكر الديني المتطرف، في خطورته وتدميريته. فغالبية المنضوين تحت الحركات الدينية المتطرفة أناس بسطاء مضللون، يؤمنون، عن صدق، بأن في التطرف إعلاء للدين على غيره من الأديان والمذاهب، وإكمالاً لفروضه الواجبة عليهم كمؤمنين. والنازيون كذلك يؤمنون بإعلاء العرق الأبيض على غيره، وأن لهم الحق دائمًا. لقد تسببت النازية في تدمير أوروبا، ومات في حروبها ستون مليون إنسان، وبعد تلك الكارثة أخذت الأغلبية على نفسها ألا تسمح لهذا الفكر المتطرف أن يسود في مجتمعاتها. فأنت تستطيع أن تكون متدينًا ووطنيًا وقوميًا دون أن تلتزم بالقضاء على الآخرين.
نخشى أن نكون في منطقتنا، في بداية طريق الدمار، بسماحنا للمتطرفين أن يفرضوا أجندتهم على المجتمع، ويخيفوا رجال الدين العقلاء، وأن يجتذبوا الانتهازيين من الدعاة طلاب الشعبوية، يستحضرون من التاريخ ثأراته، ومن الدين بمقاييس تناسب دعواتهم. نحن لا نظن بل نرى خطورة المنحدر الذي يجرنا إليه هؤلاء، وما فعله بِنَا تنظيم القاعدة ليس ببعيد. ففي التسعينات، والعقد الأول من القرن الحالي، درس كاف يفترض أن علمنا ألا نسمح له، والتنظيمات الأخرى المماثلة، أن تنشر فكرها، وتجمع شبابها، وتحاول الهيمنة على الساحة مستخدمة شعارات طائفية ومذهبية. ومواجهتها مسؤولية الجميع، برفضها ومحاصرتها. وعلى الحكومات واجبات أساسية، ففي صلب وظيفتها حماية المجتمع المحلي، بل حماية المجتمع الدولي، من شرور الجماعات المتطرّفة عابرة الحدود.
ما يحدث في سوريا والعراق إنجازات المتطرفين، سنة وشيعة، القتل الجماعي، وتشريد لم يحدث مثله في تاريخنا، وتدمير هائل لا يتخيله عقل. ولا نغفل عن حقيقة الاستغلال السياسي من قبل الحكومات لركوب هذه الجماعات للوصول إلى غاياتها، فإن محاربتها ورفضها مسؤولية جماعية، حكومات وأفرادًا.
كيف وصلت ووصلنا إلى هذه المرحلة؟ لقد نجح المتطرفون في خلق صورة مشوشة في أذهان الكثيرين للخلط بين الحق والباطل، وبين الصديق والعدو. وعلى خطوط العرض يحاولون تقسيم السّكان بعد تصنيفهم، الخير والشر، الشيعة والسنة واليزيدية والعرب والأكراد إلى آخر القائمة، حتى عززوا هويات بديلة لهوية الدولة الوطنية، التي يفترض أنها تعلو فوق القبيلة والطائفة والمنطقة، وللجميع فيها نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
في هذا المناخ المسموم من جراء انتشار الأفكار المتطرفة، واتساع رقعة الملتحقين بها، وسكوت معظم الحكومات عنها، صارت الدولة الوطنية هي المهددة بالدرجة الأولى، وليست الجماعات والأقليات كما يظن البعض. فهدم السِّلْم المدني، وشق الصف الاجتماعي، يضرب أولاً عمود الدولة الفقري، كيانها. أما الجماعات المضطهدة فإنها مهما عانت، محاصرة وملاحقة ومشردة، تنجو وتستمر، هكذا عاشت على مر القرون، فيما تسقط الدول.
التطرف الخطر يتمدد، ويحتاج إلى لجم صريح. فلا يجوز أن يسمح لأستاذ في الجامعة، أو داعية في مسجد، أو عامل في وزارة، أن يهاجم ويحرض ضد فئات من المجتمع، فالحكومة هي المسؤولة عن أفعاله، لأنه موظف يعتاش عليها ويستظل في ظلها، خاصة أنها نفسها ترفض أن يُغدر بها، وتُحاسِب من يتعدى عليها. هؤلاء المتطرفون، من حيث يعلمون أو لا يعلمون، يهدمون البناء من أسفله، وهم أخطر على المجتمع من العدو الخارجي الذي يفشل عندما تكون الصفوف متراصة، وينجح بوجود نزاعات وتشققات داخلية.
وما يجعل الحاجة إلى قانون يجرم العنصرية والطائفية ما رأيناه من مواقف جماعية كبيرة داعمة للوحدة، من عدد من رجال الدين والمثقفين ووجهاء المجتمع، الذين اعتبروا تفجير مسجد شيعي في بلدة القديح في السعودية عدوانًا عليهم جميعًا. كما أن عشرات الكتاب والمفكرين، وعموم أصحاب الضمائر، كتبوا في أكبر حملة تضامن تعرفها السعودية، شجعتهم كلمة الملك خادم الحرمين الصريحة جدًا ضد التطرّف، فأجمعوا على شجبه. وهذه المظاهر القوية التي رأيناها، كذبت ما كان يشيعه المتطرفون عن شعبيتهم وانتشار نفوذهم، أيضًا أكدت أنه يمكن للدولة أن تقود مشروعًا للقضاء على سوسة التطرُف قبل أن تنخر المجتمع من أقوى أركانه، أي الشباب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف شعبي كبير ضد المتطرفين موقف شعبي كبير ضد المتطرفين



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib