هل يغيّر المال والانفتاح الإيرانيين
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

هل يغيّر المال والانفتاح الإيرانيين؟

المغرب اليوم -

هل يغيّر المال والانفتاح الإيرانيين

عبد الرحمن الراشد

استمعت إلى سلسلة الأحاديث التلفزيونية الأميركية التي تعقّب على تبعات الاتفاق النووي مع إيران، معظمها متفائل بأنه سينهي حقبة من المواجهة، وبعضها اعتبرته مثل الانفتاح على الصين في السبعينات، وكيف تحوّلت الدولة الشيوعية المتزمّتة إلى نظام ليّن معتدل صديق للولايات المتحدة، رغم أن النظام لم يتغير.
وتبقى قراءة المستقبل مجرد تخمين، وبعضها تمنّيات. والكثيرون يتمنّون فعلاً أن تتغيّر إيران إلى الأفضل، أن تكون صينًا جديدة، ودولة تضيف إلى العالم إيجابية وسلامًا.
ويمكن أن يصدق حدسهم وتتغيّر إيران إلى الأفضل، وتتحوّل إلى دولة تهتمّ بالتنمية والتحديث، وتنافس دول المنطقة، ودول العالم، في العلوم والاقتصاد والسياحة. إنما هذا الاحتمال مرهون بتغيير التفكير القيادي الذي أقام دولته ضد مفاهيم التحديث. فقد كان بين القيادات الإيرانية الأولى من الثورة دعاة للتحديث المدني، وتطوير النظام، والتحوّل نحو إيران جديدة، لكنَّ هؤلاء سرعان ما خسروا المعركة وبعضهم انتهى إلى الإعدام، والبعض الآخر أُحيل إلى التقاعد، على اعتبار أنهم خانوا مبادئ الثورة التي قالوا إنها تقوم على بناء دولة لا تشبه دولة الشاه التي كانت تفاخر بالتحديث والتطوير.

حدث هذا منذ زمن بعيد، وقد ساعد الانغلاق المتشدّدين على الإمساك بالحكم وإدارته وفق مفاهيمهم المُعادية للعلاقات مع الغرب وضد التحديث. بنوا حول الشعب الإيراني أسوارًا عالية، ولم يبقَ للبعض منهم سوى زيارات محدودة لمدن مختلفة عن مدنهم، مثل دبي وأنقرة.
ولو أن السلطات الإيرانية قررت الانفتاح على العالم، بالسماح لمواطنيها بالسفر للخارج، وللأجانب بزيارة إيران والعمل فيها، قد يحدث التغيير المأمول، وإن كان التغيير يستغرق عقودًا، وليس كما يتصوره البعض عامًا أو اثنين.

وهناك من راهن على تأثيرات البحبوحة الاقتصادية الموعودة بعد الانفتاح، وكيف أنها ستغيّر من سلوك المجتمع والقيادة، على اعتبار أن إيران دولة معظم سكانها فقراء، ومدنها يعلوها البؤس، وأن الحصار الطويل حرمها من وسائل الترفيه.
الحقيقة أن وفرة المال والحياة المادية لا تغير المجتمع بالضرورة إلى الأفضل. وفرة المال قد تزيد من التشدّد السياسي والاجتماعي والديني، بخلاف المفهوم السائد أنه دافع للتمدّن والتبدّل السريع. ولدينا أمثلة حيّة كثيرة في المجتمعات الإسلامية، حيث تحوّلت الموارد المالية الكبيرة إلى عامل تطرّف مبالغ فيه، تجاوزت التطرّف أيام الفقر. الأموال رأيناها تزيد رجال الدين تشدّدًا وسيطرة.

بالنسبة لنا في المنطقة لا يهمّنا كيف يدير الإيرانيون شؤون حياتهم اليومية، ولا يحقّ لنا أن نملي عليهم كيف يتصرّفون بعوائد الاتفاق النووي أو المداخيل الجديدة من التعاون مع الغرب. ونحن آخر من يحقّ لهم أن يعطي محاضرات في الانفتاح واستثمار عوائد النفط. لقد مررنا قبلهم بتجربة الثراء البترولي، وأسأنا إدارتها، فأفسدت حياتنا الاجتماعية ومفاهيمنا حول التنمية والتطور. بين الأحلام والأوهام، الذي يهمّنا في التفاسير الأميركية لمرحلة ما بعد توقيف الاتفاق النووي مع إيران، ورفع الحصار، هو الجانب السياسي الخارجي، وإدارة العلاقة معها حيال قضايانا. لقد بدّد النظام الإيراني مليارات الدولارات في مشاريع سياسية في منطقة الشرق الأوسط، تحت سياسة صريحة عنوانها تصدير الثورة وفرض النموذج الإيراني على بقية الدول، ولا يزال يمارسها. هذا هو الإشكال الوحيد بيننا وبين طهران. صارت مصدر همّ دائم لكل دول المنطقة، ومصدر فوضى وحروب. هل يمكن أن يغيّر الاتفاق والانفتاح هذا السلوك وهذه السياسة؟ صراحة شكوكنا كبيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يغيّر المال والانفتاح الإيرانيين هل يغيّر المال والانفتاح الإيرانيين



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib