فاتورة الزمن الآتى

فاتورة الزمن الآتى

المغرب اليوم -

فاتورة الزمن الآتى

عماد الدين أديب


يجب أن نستعد نفسياً وعقلياً إلى أن المنطقة التى نعيش بها سوف تستمر فى حالة حروب إقليمية فى فترة لا تقل عن عشر سنوات مقبلة!

الآن أصبح واضحاً أن الأمن القومى العربى قد عهد به إلى قوة التدخل العربى العسكرية المكونة من دول التحالف الحالية مع بعض الاحتجاجات الإقليمية المحدودة.

وبناء على تصريح وزير الدفاع الأمريكى أشتون كارتر، فإن واشنطن تدعم بشكل علنى تكوين هذه القوة العسكرية وتبارك دورها الحالى فى اليمن وأدوارها المقبلة فى أماكن التدهور الإقليمى الحالية.

ويسبب تشكيل هذه القوة نوعاً من الحرج الأمنى والمأزق الاستراتيجى لإدارة الرئيس الأمريكى الديمقراطى باراك أوباما الذى وصل إلى الحكم بوعد رئاسى يقوم على انسحاب كل القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان والتعهد بعدم التدخل فى أى مناطق صراع أخرى.

ولأن مصر هى الطرف الإقليمى العربى الأكثر تأثيراً من ناحية التعداد البشرى والتسليح العسكرى وخبرة القتال المتراكمة على مر السنين، فإن دور جيشها سوف يجعلها منشغلة ولسنوات طويلة بهذه الحروب الإقليمية.

وقد تكون أدوار جيش مصر فى الصراعات مختلفة فى كل صراع، ففى اليمن قد يقتصر الدور على الحصار البحرى والضربات الجوية، وفى ليبيا قد يكون التدريب والتسليح وإدارة المعارك للجيش الوطنى، وفى سوريا قد يكون -فى مرحلة لاحقة- حفظ السلم والأمن وتأمين الأماكن الاستراتيجية.

دور مصر الإقليمى يصعد بقوة هذه الأيام كى يكون بوابة الدخول الكبرى إلى تعظيم المكانة السياسية وأحد أسباب الدعم الاقتصادى لمصر.

دور مصر الإقليمى يحتاج إلى عملية ترويج سياسى للرأى العام المصرى الذى سوف يدفع بأبنائه إلى أماكن صراع خارج الحدود.

يجب ألا نكتفى بأن نقول إن «كله تمام» الآن بالنسبة لرضاء المصريين عن دور مصر العسكرى، بل يجب أن يتم إشراك الناس فى تطورات ما يحدث فى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة الزمن الآتى فاتورة الزمن الآتى



GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 07:28 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الفوز

GMT 07:27 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:52 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

"أبل" تختبر شرائح ذاكرة صينية لهواتف آيفون

GMT 13:53 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

تحركات دبلوماسية لمستقبل الأمن في جنوب لبنان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib