الدورة الخامسة لبطولة سعد الحريرى «للصبر الحكومى»

الدورة الخامسة لبطولة سعد الحريرى «للصبر الحكومى»

المغرب اليوم -

الدورة الخامسة لبطولة سعد الحريرى «للصبر الحكومى»

بقلم - عماد الدين أديب

حكومة أم لا حكومة فى لبنان؟

قد يبدو للوهلة الأولى أن هذا هو السؤال المركزى الذى يفرض نفسه بقوة على مسرح السياسة اللبنانية اليوم، ولكن البعض قد يرون تصوراً مغايراً، وسؤالاً أكثر أهمية:

السؤال ليس فى تشكيل الحكومة، ولكن هو هل «تشكيلة» الحكومة يمكن أن تشكل «مصالح لبنان»؟ هل النجاح فى التشكيل أم التشكيل؟

حكومة الوحدة الوطنية اسماً، والمحاصصة فعلاً، ليست هى الحل.

نظرية «دعونا نُعْطِ مقعداً لكل من يريد ركوب القطار حتى يتحرك قطار الوطن بركابه» قد تبدو صحيحة، لكن العبرة هى هل هذه تشكيلة فريق يريد التعاون أم أن هذه تشكيلة حركة مصالح متناقضة سياسياً، متضاربة المصالح، رافضة لبعضها البعض، كارهة للآخر المختلف عنها؟

ليس المهم ركوب قطار الحكومة، ولكن الأهم أن يسير القطار إلى محطة السلامة بالركاب الذين انتظروا سنوات طويلة على رصيف انتظار قطار الأمل.

ها هى لعبة «التوزير» والمحاصصة والصراع على الحقائب.

مثلاً: لماذا الصراع على حقائب «المال» و«الأشغال» و«الطاقة» أكثر من غيرها من وزارات الخدمات؟

مثلاً: لماذا الصراع على حقائب الداخلية والخارجية والعدل والتربية والصحة من أجل النفوذ والتأثير؟ ويأتى سعد الحريرى مسلحاً بكل «صبر أيوب» وكل ضغوط الداخل والخارج عليه، وكل مشاعر المسئولية، وكل إرث ودروس الأب الشهيد، ليحاول أن يكون مثل «حاوى السيرك» الذى يتعين عليه إدخال الأرنب من فتحة «إبرة الخيط».

نعم، على «الحريرى» أن يشكل حكومة وحدة وطنية بين فرقاء لا يؤمنون «بالوحدة» ولا «بمصلحة الوطن».

نعم، على «الحريرى» أن يشكل حكومة عدد وزرائها 3 أضعاف عدد الوزارات والحقائب المطروحة. على «الحريرى» أن يتفاهم مع مسئولى قوى سياسية يغيرون مطالبهم ورغباتهم السياسية وعدد حقائبهم مثلما يغيرون جوارب أقدامهم.

على «الحريرى» أن يشكل حكومة تُرضى: الرئيس وجبران باسيل، والقوات، وجنبلاط، وأرسلان، وحركة أمل، والمردة، والكتائب، وبالطبع حزب الله، وتيار العزم. على «الحريرى» أن يُرضى السنة والشيعة والدروز والمسيحيين بكل تياراتهم وعائلاتهم وتوازناتهم.

على «الحريرى» إرضاء من لا يمكن إرضاؤه، وتطويع من لا يمكن تطويعه، وإقناع من لا يمكن إقناعه. الجميع يلعب مع «الحريرى» لعبة: «أعطِنا مقاعد حتى نعطيك تشكيلاً للحكومة».

و«الحريرى» جاء رده حاسماً: «هذه فرصتكم الأخيرة معى، إما أن تتشكل الحكومة الآن أو إذا اعتذرت عن التشكيل فلن أقبل بالتكليف مرة أخرى». الجميع يعلم أن «الحريرى» الآن -وأكرر «الآن»- هو المقبول سنياً وإقليمياً، وهو يشكل الغطاء المقبول دولياً، سياسياً ومالياً، لدعم لبنان من القوى الكبرى ومن شركاء مؤتمر «سيدر».

ويعلم الجميع أن تشكيل الحكومة إذا تجاوز السقف الزمنى ليوم 3 نوفمبر المقبل سوف يصعب الاعتراف والتعامل مع الحكومة المقبلة، لأن ذلك سوف يدخل لبنان تحت خط موعد بدء العقوبات الدولية على إيران وحزب الله اللبنانى.

الجميع يتصارع على حقائب للسلطة، والتحكم فى الحكم، أو من أجل فوائد وعوائد البيزنس والسمسرة التى يمكن أن تعود عليهم، وهم لا يدركون أنهم قد يستيقظون ذات صباح ويفيقون على أن قطار الدولة قد غادر المحطة، ولم يبقَ سوى حفنة من الساسة الذين يتشاجرون على حقائب قطار غادر من دونهم ولن يعود أبداً إلى محطة الأمان.

أشعر بتعاطف شديد مع سعد الحريرى الذى يعايش هذه الأيام الدورة السنوية الجديدة لبطولة كرة السلة لأخيه «حسام الحريرى» (رحمه الله). وأقترح أن يقام له على ملعب مجلس الوزراء دورة تسمى «بطولة سعد الحريرى للصبر اللانهائى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدورة الخامسة لبطولة سعد الحريرى «للصبر الحكومى» الدورة الخامسة لبطولة سعد الحريرى «للصبر الحكومى»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib