فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ

فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ

المغرب اليوم -

فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ

بقلم : عماد الدين أديب

هناك فى مجال قرارات أى حاكم القرار الذى يتخذه مختاراً وبشكل طوعى فى ظروف اعتيادية غير مرغم فى زمن مستقر ولا تهديد فيه ولا أزمة، وهناك القرار الذى يتخذه الحاكم فى ظل تهديد وضغط وخطر يكاد يهدد كل حالة الاستقرار ويضع كل التجربة على حافة الانهيار.

إذاً، نحن أمام قرار الرفاهية والاستقرار، وهناك قرار الأزمة والخطر.

فى الأول الحاكم مرتاح، وفى الثانى الحاكم مأزوم.

فى الأول الظرف مريح هادئ غير ضاغط، وفى الثانى مأزوم مُهدِّد خطر.

وأسهل الأمور على أى إنسان من جنرالات المقاهى أن يطالب أى حاكم فى أزمة بأن يتخذ قراراً وكأنه فى زمن الرخاء والرفاهية وعدم الضغوط.

وحده من يجلس فى مقعد القيادة يشعر بسيف الأزمة على حافة رقبته ورقبة التجربة كلها.

وأسهل الأمور أن يقوم الإنسان بالجدل والتنظير والفلسفة تحت دعوى أنه لماذا لم يفعل الحاكم هذا أو ذاك، أو لماذا فرض هذه القيود، أو سنّ هذه القوانين أو رفع الأسعار بهذا الشكل.

هل يوجد أى حاكم يريد ألا يكون شعبوياً؟

هل يريد أى حاكم أن تكرهه أى طبقة من الطبقات؟ بالتأكيد لا، ولكن هناك قرارات الضرورة التى يُضطر الحاكم إلى أن يتخذها وهو لا يقل ألماً عن الجماهير والطبقات التى سيفرضها عليها.

إنه الدواء المر الذى يعلم الطبيب أنه سيكون شديد المرارة وبالغ الألم وردود الفعل على المريض، ولكن ما باليد حيلة، فالمعادلة فى نهاية الأمر تصل إلى مسألة «إما الدواء المر الآن أو الاحتضار السريع فى أقرب وقت».

سياسات الإنقاذ دائماً صعبة، مكلفة، ولها ضحاياها.

سياسات الإصلاح، خاصة الموصوفة بروشتة صندوق النقد الدولى، تمت تجربتها فى أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا وأفريقيا السوداء، كانت مؤلمة، وكادت تطيح بطبقات اجتماعية وحكومات عتيدة، ولكنها فى نهاية الأمر، ومع شديد الألم، جاءت بنتائج الإصلاح وإعادة الهيكلة.

المهم فى كل ما يحدث أن تكون هناك رؤية علمية ودقيقة لعملية الإصلاح حتى تتم السيطرة على ردود الفعل الاجتماعية الآتية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ فاتورة الإصلاح وثمن الإنقاذ



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib