ارحموا سعد الحريرى
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

ارحموا سعد الحريرى

المغرب اليوم -

ارحموا سعد الحريرى

بقلم : عماد الدين أديب

كل الساسة، كل القوى، وكل الأحزاب، تريد قطعة كبيرة من قرارات رئيس الوزراء اللبنانى المكلف سعد الحريرى، ولا أحد يريد فى المقابل أن يعطيه شيئاً.

منذ أسابيع انتهت الانتخابات البرلمانية التى أقيمت على النظام النسبى ذى الصوت التفصيلى، وهو نظام معقد تم «تفصيله تفصيلاً على قياس وذوق ومصالح معارضى الحريرى وأنصاره».

شارك فى الانتخابات البرلمانية مليون وثمانمائة وواحد وستون ألفاً ومائتان وثلاثة ناخبين، بما يساوى 49٫68٪ ممن لهم حق الاقتراع.

تم تشكيل هيئة رئاسة البرلمان، وفاز الأستاذ نبيه برى بنسبة 98 صوتاً من 128 نائباً، وبعدها تمت المشاورات النيابية فى قصر بعبدا الرئاسى، وحصل سعد رفيق الحريرى على 111 صوتاً من 128 لتأليف الوزارة.

ومنذ تلك اللحظة ظهرت 4 تعقيدات داخلية وخارجية، ظاهرة وخفية:

العقدة الأولى: أن كل طرف، وأعنى بذلك كل طرف من القوى السياسية، قرأ نتائج الانتخابات البرلمانية على أنه وحده، دون سواه، هو الفائز الأكبر.

العقدة الثانية: وتلك مبنية وقائمة على العقدة الأولى، أن كل طرف يريد حصة الأسد من التشكيل الحكومى لنفسه ولرجاله، ولتذهب البقية الباقية إلى الجحيم.

العقدة الثالثة: التأثير السلبى المتوقع للنظام الانتخابى النسبى ذى الصوت التفصيلى الذى يؤدى بالضرورة إلى أن يقتل «قابيل» السياسى شقيقه «هابيل» الحزبى.

وظهر نتيجة ذلك 3 تعقيدات وانشقاقات:

1- انشقاق سنى - سنى.

2- انشقاق مسيحى - مسيحى.

3- انشقاق درزى - درزى.

وأصبحت معضلة الانشقاق داخل كل تيار أزمة إضافية وعبئاً إضافياً على كاهل سعد الحريرى وهو يسعى لتشكيل حكومته.

العقدة الرابعة: وهى العقدة الخفية أو السر المعلن الذى يعرفه 7 مليارات مواطن ولا يتحدثون علناً عنه، هو تداعيات الوضع الدولى والإقليمى على لبنان.

1- انسحاب واشنطن من الاتفاق النووى الإيرانى.

2- شعور إيران بخطر سحب البساط من تحت قدميها فى العراق وسوريا واليمن وبالتالى لبنان.

3- الإصرار الدولى (روسيا، الولايات المتحدة، إسرائيل، فرنسا، ألمانيا) على خروج إيران والحشد الشعبى وحزب الله من سوريا.

4- استخدام الوضع الداخلى فى لبنان كورقة مقايضة وتبادل منافع حينما تأتى لحظة التفاوض التاريخى بين طهران وواشنطن حول «تسوية ما فى المنطقة».

هكذا يستيقظ سعد الحريرى كل صباح وهو يتابع عدة ضغوطات ورغبات متناقضة المصالح، شديدة الاختلاف:

- فرنسا تريد تسوية فيها وجود لحزب الله، ولكن بشكل محجَّم وفيه احتواء.

- الولايات المتحدة تريد ضرب إيران عبر قناة حزب الله.

- السعودية تريد ممارسة صراعها الإقليمى عبر مواجهة حزب الله فى العراق وسوريا ولبنان مقابل الدور الإيرانى الداعم للحوثيين فى اليمن.

- روسيا تريد حكومة تضمن لها تأمين حدود لبنان مع سوريا وبقاء حزب الله فى لبنان بعيداً عن سوريا، وتأمين مصالح شركات الغاز الروسية فى مشروعات استكشاف الغاز اللبنانى.

- أما أوروبا، بقيادة ألمانيا، فتسعى إلى لملمة الوضع من خلال تسوية تعيد لـ20 شركة أوروبية إمكانية رفع العقوبات عن إيران والاستفادة من إعادة إعمار الاقتصاد والبنية التحتية الإيرانية وعدم حرمان هذه الشركات من «الزبون» الإيرانى.

- قطر تريد أن يشتعل الوضع بين معسكرَى السعودية والإمارات من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، فى جبهات سوريا والعراق ولبنان.

يضاف لذلك كله إشكالية حسابية، وهى أنه بعلم الحساب، وليس بأى علم آخر، فإن هناك استحالة نسبية أن يستطيع سعد الحريرى، أو حتى أعظم «ساحر سياسى» فى العالم، تحقيق أحلام ومطالب كل حزب وطائفة فى لبنان بإعطائها الحقائب الوزارية التى تريد إلا فى حالة واحدة فقط، أن يحول حكومة الـ32 وزيراً إلى حكومة 128 وزيراً، أى حقيبة وزارية لكل نائب، وأن يوسع عدد الحقائب السيادية من 4 إلى 12، حيث يستمتع الجميع بما كان يحلم به.

يدخل سعد الحريرى هذا «الابتلاء السياسى» بعقل متفتح، وشفافية مطلقة، دون مجاملات وبصبر غير محدود للتوفيق بين: رغبات مستحيلة، وأحلام جنونية، وقراءات خاطئة ومتغطرسة لنتائج الانتخابات فى ظل أكبر عملية ابتزاز سياسى ممكنة.

يدخل سعد الحريرى هذه المعركة التى تُعد أكثر شراسة من معركة الانتخابات ذاتها أمام احتمالين، إما بشكل الحكومة المحترمة القائمة على التوافق والمنطق والاحتواء والمصلحة الوطنية، أو يذهب إلى منطقة «خاويا» الجبلية للتزلج على الجليد والاعتذار عن التشكيل، ولتبحث القوى السياسية، وقتها، عن «ساحر سياسى» قادر على إرضاء الجميع وتلبية كل الطلبات المستحيلة مهما كان الثمن.

كل ذلك يتم وهناك 12 مليار دولار قابعة فى خزائن المجتمع الدولى لدعم الاقتصاد اللبنانى بانتظار تشكيل حكومة إنقاذ «إصلاح لاقتصاد مأزوم ومهدد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموا سعد الحريرى ارحموا سعد الحريرى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib