«السيسى» والفهم العميق لحدود القوة

«السيسى» والفهم العميق لحدود القوة

المغرب اليوم -

«السيسى» والفهم العميق لحدود القوة

بقلم : عماد الدين أديب

يقول «تشرشل»: «إن القوة هى أكبر لعنة يمكن أن تصيب أى صاحب سلطة».

والبعض يعتقد أن امتلاك القوة أمرٌ كافٍ تماماً للنجاح فى الأهداف. وفى حقيقة الأمر، فإن مسألة الفهم الواعى والحقيقى لمفهوم القوة وحدود استخدامها هى الأهم فى هذا الأمر.

ويعتبر د. هنرى كسنجر، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابق، بوصفه أستاذاً فى العلوم السياسية ومن كبار المنظرين فى هذا المجال بدراساته وأبحاثه وكتبه وتطبيقاته لها، مرجعيةً محترمةً فى هذه المسألة.

هنا يقول فى مسألة فهم «حدود القوة» الآتى:

1- إذا استخدمت قوى الدولة المتعددة بشكل أقل من حدودها فأنت تفرط فى حقوق بلادك.

2- إذا استخدمت القوة الكاملة لبلادك بأكبر من حدودها فأنت مغامر يلعب بالنار ويضع مصالح الوطن ومقدراته فى خطر عظيم.

3- إذا استخدمت القوة فى حدودها وقدرها دون تنازل ودون مغامرة، فأنت تفهم بالضبط معنى ممارسة القوة.

هنا تصبح مسئولية صانع القرار هى تقدير ومواءمة حدود القوة مع القدرات مع طبيعة التحديات.

تصبح مسئولية صانع القرار هى ماذا يفعل وما يجب ألا يفعله؟ ما الذى يجب أن يقوله؟ وما الذى يجب ألا يقوله؟ ما هى التكلفة التى سوف يتحملها شعبه واقتصاده وجيشه وأجياله الحالية والمقبلة؟

هنا تأتى كلمة الرئيس السيسى فى التعقيب على جلسة الحوار الاستراتيجى فى مؤتمر الشباب أمس، حينما حذر من مسألة الانتحار القومى لتغيير الأمر بالقوة قد يخرج عن السيطرة، مما قد يؤدى لتداخل القوى المحلية والأجنبية ويحدث سقوط وتداعى مؤسسات الدولة، وأولاها المؤسسات الأمنية والقوى المسلحة.

تعقيب الرئيس عميق بالغ، خاصة حينما تحدث عن «كبح النفس» للحفاظ على هدف أكبر وهو المحافظة على الدولة الوطنية.

ما قيل بالأمس هو التعبير الحقيقى عن فهم مسألة حياة أو موت لأى شعب ولأى دولة، وهى مسألة فهم حدود القوة حتى لا نقع فى كارثة الإرهاب المؤدى للفوضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسى» والفهم العميق لحدود القوة «السيسى» والفهم العميق لحدود القوة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib