بناء على طلب الجماهير داعش مستمرة

بناء على طلب الجماهير: داعش مستمرة

المغرب اليوم -

بناء على طلب الجماهير داعش مستمرة

بقلم : عماد الدين أديب

يكثر فى الأسابيع الأخيرة ترديد تقارير وتصريحات حول نهاية دولة الخلافة الإسلامية فى الشام والعراق «داعش»، وأن الآلة العسكرية لهذه «الدولة» على حافة الانهيار بفضل القصف الجوى الروسى فى سورية وقوات الجيش العراقى والحشد الشعبى مدعوماً بطائرات التحالف فى العراق.

وفى يقينى المتواضع أن كل هذه التوقعات هى خيالات وأوهام ولا تستند على أى أسس واقعية يمكن البناء عليها.

«داعش» هى حركة قامت أولاً فى العراق كرد فعل للاحتلال الأمريكى، تأسست على فكر «القاعدة» وحدث نمو وتطور نتيجة 3 عوامل رئيسية:

1- القرار القاتل والخطأ التاريخى الذى اتخذه المفوض الأمريكى «بريمر» بتسريح العناصر البعثية فى الجيش العراقى التى أصبحت بعد ذلك هى هيئة أركان المقاومة السنية فى العراق.

2- قسوة وفجور حكم نورى المالكى وقراراته الدموية ضد سنة وعشائر العراق لصالح النفوذ الشيعى الفارسى المدعوم من الحرس الثورى الإيرانى.

3- تطور فكر أبوبكر البغدادى خليفة أبومصعب الزرقاوى إلى أن قتال الأعداء من المرتدين والشيعة والأجانب على الأرض أهم من محاربة الأمريكان وأعوانهم على أرضهم.

ذلك كله جعل «داعش» فكرة مكتملة، وحلماً بمشروع خلافة إسلامية تعيد إلى العرب والمسلمين أمجاد فتوحات السلف الصالح.

«داعش» فكرة قبل أن تكون قوة عسكرية، والخطر الحقيقى فيها ليس فى قنابلها أو صواريخها أو مدرعاتها، ولكن فى مشروعها الفكرى القائم على السعى لإقامة دولة إسلامية بحد السيف، يسعى أصحابها إلى قتال من لا يؤمن بها حتى لو كان الثمن هو الاستشهاد.

«داعش» هى فكر الأحزمة الناسفة التى يحمل أصحابها أكفانهم على أيديهم بلا خوف أو تردد.

إذن نحن أمام فكرة براقة لشباب العالم الذى يعانى من خواء فكرى وإحباط اجتماعى وأزمة اقتصادية خانقة.

هذه الفكرة لا يرد عليها برصاصة، ولكن يرد عليها أولاً بفكرة مضادة.

محاربة «داعش» قد تحتاج للرصاص المضاد لكنها تحتاج إلى فكر التنوير قبل أى شىء آخر.

وإلى أن يظهر فكر التنوير فإن «داعش» مستمرة حتى إشعار آخر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بناء على طلب الجماهير داعش مستمرة بناء على طلب الجماهير داعش مستمرة



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib