علم المناظرات السياسية

علم المناظرات السياسية

المغرب اليوم -

علم المناظرات السياسية

عماد الدين أديب
بقلم: عماد الدين أديب

المناظرة السياسية هي بأساليبها الدقيقة وقواعدها التنظيمية الصارمة المحايدة، إحدى وسائل عدالة حرية العرض والتعبير المتساوي لقوى سياسية تتنافس على مناصب رفيعة.
 

منذ روما وأثينا القديمة؛ أي قبل الميلاد، كانت المبارزة الكلامية في مجالس الشيوخ أو مجالس الحكمة الفلسفية هي إحدى أهم الوسائل «لتلاقح» الأفكار المختلفة مع بعضها البعض، بحيث يتاح على الرأي العام المهتم وجهات النظر المتناقضة لبعضها من مصادرها المعتبرة، ويكون هناك الحوار الذي يعطي حق الرأي وحق الرد عليه؛ وبالتالي يترك للجمهور، بعد هذا العرض الشامل، أن يكوّن رأيه ويتخذ مواقفه.

ويأتي تعريف مصطلح «مناظرة» في اللغة العربية ليفيد الآتي: «تأتي مناظرة من المصدر ناظر، ومعناه المبصر الشيء، وهي القيام بالحوار والجدال وتبادل وجهات النظر، يقوم به فريقان خصمان بالدفاع عن قضية ما أو بمهاجمتها».

وجاء دفاع سقراط الفلسفي عن تعريفاته عن سر الوجود الكلي أو الجزئي، وتعريفه للشر الصالح، والخير الجزئي، ليبدأ مبدأ التناظر في أفكار أو آراء بين أطراف متخاصمة متناقضة المصالح والأفكار.

وبدلاً من أن يقتصر الجمهور، كما كان قديماً مقصوراً على أكبر كم ممكن للحضور في سعة مكان المناظرة، جاء دور وسائل الإعلام في نهاية الخمسينيات التي تم فيها طرح فكرة التناظر عام 1958 في الولايات المتحدة، وتم تطبيق ذلك لأول مرة في معركة نيكسون – كنيدي عام 1960.

وفي 26 سبتمبر 1960 بدأت أول مناظرة بين مرشحي رئاسة أمريكية ونقلتها شبكة سي.بي.أس، وأدارها المعلق الأمريكي هوارد سميث، وكانت هي الحاسمة في تحويل الرأي العام في فوز جون كنيدي الديمقراطي على منافسه الجمهوري ريتشارد نيكسون.

في مناظرة بايدن – ترامب الأولى التي كانت يوم الخميس الماضي في أتلانتا جورجيا، كانت المناظرة شرسة متوترة لمدة 90 دقيقة.

لم ينتصر ترامب بقدر ما هزم بايدن نفسه بارتباكه وسوء حالته الصحية، وظهوره، أمام الضغط، بالشيخوخة وعدم القدرة على بعث الثقة لناخبيه وتعزيز ثقة المؤيدين لترامب في اختيارهم له.

المؤلم في هذه المناظرة أن التنافس فيها كان على دعم إسرائيل، ولم يكن هناك أي وعود من أي من المرشحين بتحجيم الدور الإيراني، أو مواجهة الوكلاء، أو حتى مواجهة الإرهاب الديني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم المناظرات السياسية علم المناظرات السياسية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"

GMT 00:05 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير السياحة المغربي يكشف أهمية الاقتصاد التضامني في النمو

GMT 13:52 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات عيد الكتاب في مدينة تطوان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib