ممارسة الديمقراطية باستبداد

ممارسة الديمقراطية باستبداد

المغرب اليوم -

ممارسة الديمقراطية باستبداد

بقلم ـ عماد الدين أديب

كان الزعيم الصينى ماوتسى تونج وهو يقود «ثورته الثقافية» يرى أن خير وسيلة لتطوير بلاده عقب الخلاص من الاستعمار البريطانى والحرب ضد إدمان الأفيون هى ممارسة الديمقراطية باستبداد.

كان يؤمن بنظرية المستبد العادل، وهى صفة متناقضة؛ لأن الاستبداد يقتل العدالة، والعدالة معاكسة تماماً للاستبداد.

منطق «الكنترول» أو السيطرة على الإدارة أحياناً يكون لدى بعض الزعامات التاريخية هو الحل عقب أزمنة يكون فيها خطر تهديد مشروع الدولة متربصاً بسيادة وسلامة ووحدة البلاد والعباد.

الأزمة ليست فى السيطرة على الإدارة، ولكن يبقى السؤال هل هذا مشروع أبدى لا نهائى لا توجد فيه طاقة نور من أنوار الحرية فى نهاية النفق؟

سيطرة الجنرال بارك تشونج هى فى كوريا الجنوبية أقامت النهضة الاقتصادية، وبعدها دخلت كوريا مرحلة المعجزة الاقتصادية، ثم التعددية السياسية والانفتاح السياسى إلى الحد الذى عزلت فيه رؤساء ورؤساء حكومات وأدانتهم بالحبس تحت سقف دولة القانون.

سيطرة لى كوان يو فى سنغافورة أدت إلى تحويل بلاده من الأكواخ والصفيح إلى أعظم مستوى للمعيشة فى العالم وأكبر حوض عائم للسفن على كوكب الأرض.

واستطاع مهاتير محمد أن يمسك مفاتيح إدارة البلاد فى ماليزيا ليصبح المعلم الأكبر الذى نقل بلاده إلى مصاف واحدة من أكبر الدول المصدرة فى العالم.

وسواء كنت تحب رجب طيب أردوغان أو تكرهه فإنه استطاع أن يخلق صيغة ذكية من الإمساك بالبلاد تعد ثقيلة فى ظل نظام تعددى وانتخابات حقيقية ويحقق أعلى معدلات للتنمية فى تاريخ تركيا الحديثة.

النظريات كلها تتكسر الآن على صخرة الواقع السياسى فى العالم، وعلينا أن نتأمل ما يحدث ولا نتعامل مع الأحداث كأننا حالة ليس لها مثيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممارسة الديمقراطية باستبداد ممارسة الديمقراطية باستبداد



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib