على شاشاتنا تعطلت لغة الكلام

على شاشاتنا.. تعطلت لغة الكلام

المغرب اليوم -

على شاشاتنا تعطلت لغة الكلام

بقلم - عماد الدين أديب

قدمت السيدة بسمة وهبة حلقة مثيرة من برنامجها الجديد «هنا القاهرة»، وهو برنامج اجتماعى عام حول قضايا المجتمع المطروحة.

وجاء فى أولى الحلقات مناقشة حول مبادرة تقدمت بها إحدى السيدات حول تشجيع تعدّد الزوجات.

ودارت مناقشة حامية بين صاحبة المبادرة وزميلة متخصصة فى قضايا الفكر الدينى حول هذه المبادرة.

وفى عرف قوالب البرامج، يطرح المحاور قضية تحتمل وجهتى نظر، وهناك طرح مؤيد وآخر معارض، وتدور مناقشة متوازنة بين صاحب أو صاحبة كل رأى.

هذا يحدث يومياً مائة ألف مرة فى مئات البرامج فى وسائل الإعلام العالمية، وتنتهى المناقشات بعدما يكون كل طرف قد عبر عن رؤيته ويترك للمشاهد -فى نهاية الأمر- أن يكوّن وجهة نظره أمام هذه القضية من خلال 4 احتمالات هى:

1- أن يكون مع الرأى الأول.

2- أن يكون مع الرأى الثانى.

3- أن يخرج برأى ثالث يجمع بين رأييهما.

4- أن يخرج فى حيرة واضطراب ولا يكون قد وصل إلى «يقين أو اقتناع» صريح يخرجه من حيرته.

والذى حدث فى هذه المناقشة هو نموذج للأزمة التى تواجه كل حالات «اللاحوار» التى تهدد العقل الجمعى المصرى.

حدث المعتاد، وهو مشاجرة عالية الصوت، ومقاطعات مستمرة، وعدم قدرة أى طرف على أن يطرح وجهة نظره كاملة بهدوء وتفصيل.

إنها حالة الاشتباك وليست حالة الحوار، وحالة تبادل الاتهامات وليست حالة أن نختلف فى ظل احترام كل منا لرأى الآخر.

بالتأكيد المشهد شديد الإثارة وسوف يتم الدخول عليه آلاف المرات على وسائل الاتصال وسوف يحدث الترويج، ولكن المؤكد أيضاً أن القضية المثارة لم تعرض بشكل موضوعى، والحوار لم يكتمل، والارتباك الفكرى حولها زاد، وحالة الاشتباك والاغتيال المعنوى تزداد.

ورغم كل محاولات مقدّمة البرنامج تهدئة نفوس طرفى الحوار، فإنها اضطرت آسفة إلى إيقافه بعدما تعطلت لغة الكلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على شاشاتنا تعطلت لغة الكلام على شاشاتنا تعطلت لغة الكلام



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib