«كردستان» بروفة تقسيم العالم العربى

«كردستان» بروفة تقسيم العالم العربى

المغرب اليوم -

«كردستان» بروفة تقسيم العالم العربى

بقلم - عماد الدين أديب

لماذا يجب أن يهتم الناس بما يحدث الآن فى كردستان؟

الانطباع الأول «واحنا مالنا يا عم»، فهذه قضية عراقية داخلية تثير القلق عند بعض الجيران، لكنها بعيدة تماماً عن هموم المصريين.

وفى الحقيقة، أثبت عالم اليوم، أن كل شىء يؤثر فى كل شىء بطريقة أو بأخرى.

وفى حالة استفتاء «كردستان» حول الاستقلال عن الدولة المركزية فى بغداد، فإن هذا أمر جلل له تأثيراته على العراق، والجيران، وأيضاً على مصر.

العراق واحدة من أقوى الدول المركزية فى العالم، وهى صاحبة حضارات مماثلة لحضارة الفراعنة، وفيها عاصمة الرشيد «بغداد»، وفيها دولة الخلافة العباسية.

هذه الدولة أريد لها منذ السبعينات أن تتفتت وتنقسم إلى دويلات: سنية، وشيعية، وكردية، وإزيدية.

ودخلت العراق فى مشروع «الفوضى الخلاقة» ودفعت فاتورة باهظة من الضحايا والدماء ومليارات الدولارات ما زالت تدفعها حتى الآن.

وكان وضع الأكراد دائماً هو وضع الأقلية التى تُضطهد تارة أو تحصل على نوع من الحكم الذاتى النسبى تارة أخرى، لكنهم كانوا دائماً وعلى مر التاريخ بلا دولة.

والأكراد فى العراق أقلية عرقية، معظمهم من السنة يرتبطون بالطبيعة العرقية ذاتها للأمة الكردية المنتشرة أيضاً فى إيران، وتركيا، وسوريا، وأذربيجان.

وتشعر طهران وأنقرة ودمشق بقلق شديد من قيام أول دولة وأول وطن يمثل الأكراد، لأنه سوف يخلق حالة انفصالية مماثلة فى تركيا وسوريا وإيران، ومن الممكن أن تتوحد -فى نهاية الأمر- هذه الأمة الكردية، لتشكل دولة قوية تُهدد الامتداد الجغرافى والتجانس الديموجرافى لهذه الدول.

وأمس الأول قامت 76٪ من 5٫2 مليون نسمة لهم حق التصويت، بالإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء الخاص بمصير كردستان.

ويعتبر الأكراد أن التصويت الواجب يجب أن يكون «نعم» للدولة الكردية المستقلة، وأن التصويت بـ«لا» هو خيانة وطنية للوطن.

إن نجاح نموذج الانفصال القائم على العرق أو المنطقة أو الطائفة هو حلم الأحلام لتقسيم العالم العربى إلى دويلات طائفية وعرقية.

هذا المشروع يراد له أن ينجح فى كل المنطقة، مثل مصر التى أريد لها أن تنقسم -لا قدر الله- إلى دويلة سنية، وأخرى قبطية، وأخرى نوبية، وأخرى أمازيغية.

عرفتم لماذا كردستان مهمة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كردستان» بروفة تقسيم العالم العربى «كردستان» بروفة تقسيم العالم العربى



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib