وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله

وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله!

المغرب اليوم -

وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله

بقلم - عماد الدين أديب

نعيش، ويا للأسف الشديد، هذه الأيام، ظاهرة مخيفة، وهى ظاهرة الذين ينصبون أنفسهم فى منصب «المتحدث باسم الله تعالى»!

وكما قال الإمام مالك: «لا يوجد بين الله وبين أى من الخلائق علاقة نسب».

الله خلق هذا الكون من عدم، وخلق كل المخلوقات والكائنات السابقة والحالية واللاحقة حتى قيام الساعة، ولا يغنيه شىء إذا حمدوه وسبحوه ليل نهار، وإذا كفروا به وأنكروه لن ينقص من سلطانه وعظمته مثقال ذرة واحدة.

فقط الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله بالنبوة والرسالات هم الذين ينطقون بوحى منه وينقلون للأمم الغابرة واللاحقة الأوامر والنواهى.

وآفة بعض الذين يسيئون إلى الأديان أنهم يصنعون لأنفسهم قداسة تساوى الأنبياء والرسل، رغم أن محمداً عليه أفضل الصلاة والسلام كان خاتم الأنبياء والرسل إلى البشرية.

فى العصور الوسطى ادعى بعض بابوات الكنيسة القداسة الدينية، وأعطوا لأنفسهم السلطة الإلهية على الأرض، حتى إنهم أصبحوا يوزعون صكوكاً لدخول الجنة مقابل مبالغ نقدية!

وجاء مارتن لوثر ليثور على هذا الأمر، وقام بتقديم أفكار إصلاحية أدت إلى قيام الكنيسة البروتستانتية.

ووقع الفكر الشيعى فى خطيئة «الإمام المعصوم» الذى يحكم بأمر من الله ولديه قداسة تعادل الرسل والأنبياء!

وأصبح الحاكم عندهم هو نائب الإمام الغائب حتى يعود من غيبته، وبالتالى أصبح الحاكم مقدساً ومعصوماً رغم أن سيدنا أنس ابن مالك قال: «كل بنى آدم يؤخذ منه ويُرد عليه إلا صاحب هذا القبر»، وكان يشير إلى قبر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وقيل إن ابن عباس رضى الله عنه قال ذات العبارة فى زمن سبق مالك بن أنس.

وهناك فارق بين من يرفض حكم رجال الدين، ومن يرفض الحكم بشريعة الله.

لا يمكن أن ننفصل عن حكم الله وإلا أصبحنا حيوانات مفترسة بلا عقائد ولا مبادئ ولا قيم ولا أخلاق.

لكن ما نرفضه هو أن يستغل أى إنسان الوحى كى يستبد بالناس ويطغى عليهم تحت دعوى أنه وكيل الله على الأرض وأن من يخالفه الرأى هو، فى حقيقة الأمر، يخالف الله!

لا إله إلا الله.. ولا متحدث باسمه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib