«الرضا باب الله الأعظم»

«الرضا.. باب الله الأعظم»

المغرب اليوم -

«الرضا باب الله الأعظم»

بقلم : عماد الدين أديب

قال معاوية بن أبى سفيان الذى يُعتبر -وفق رجال التاريخ- أحد أكبر دهاة العرب: «لا يمكن لحاكم أن يسوس أى شعب دون أن يحصل على رضاء أغلب الناس».

واتفق معظم أساتذة العلوم السياسية المعاصرين على أن مؤشر رضا المواطنين عن حكومتهم هو مقياس حقيقى يمكن من خلاله الحكم على واقع الاستقرار السياسى والاجتماعى فى أى بلد.

وكما نعرف فإن الولايات المتحدة هى صاحبة أهم مؤشر شهرى حول أداء الرئيس الأمريكى يطرح سؤالاً دائماً هو: «ما مدى رضائك عن أداء الرئيس لمهمته كأعلى سلطة فى البلاد»؟

إذن يمكن القول إن رضاء المواطنين عن حاكمهم وحكومتهم كان قديماً، وما زال حتى الآن، هو «كلمة السر» فى نجاح أو فشل أى نظام سياسى.

ويبقى السؤال الأكبر وهو: إذا كان الرضاء هو الهدف، فكيف يمكن تحقيق حالة الرضا لدى المواطنين؟

الإجابة تقول إن هناك مشتركات أبدية لدى «الرعية» أو «المواطنين» فى كل زمان ومكان، وهى: العدل والإنصاف، والحرية، والمساواة، وتحقيق الاحتياجات، والحفاظ على الكرامة الإنسانية.

وهناك أيضاً، بعد ذلك، اختلاف فى ترتيب الاحتياجات لدى كل مجتمع باختلاف الزمان والمكان وطبيعة الظرف التاريخى.

فى زمن الاحتلال أو الغزو الأجنبى تكون الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية هى أهم القيم.

وفى زمن الأزمات الاجتماعية أو الضغوط الاقتصادية تصبح قضايا توفير فرص العمل وضبط الأسعار وتوفير الخدمات الأساسية هى المسألة.

وفى زمن الفوضى والانفلات وتهديد مشروع الدولة الوطنية تصبح مسألة الاستقرار السياسى والأمن الداخلى هى الأولوية المطلقة التى تعلو كل شىء، بأى ثمن، وبأى تكاليف.

مسألة الرضا ليست فحسب مسألة تتصل بعلاقة المواطن بالحاكم أو الحكومة، لكنها مسألة تتعلق بعلاقة الخالق سبحانه وتعالى بالمخلوق.

وليس هناك أكثر بلاغة من قول أحد العارفين بالله: إن الرضا هو باب الله الأعظم.

اللهم علمنا الرضا وارضَ عنا، إنك على كل شىء قدير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الرضا باب الله الأعظم» «الرضا باب الله الأعظم»



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib