ثقافة الشكوى عند المصريين

ثقافة الشكوى عند المصريين

المغرب اليوم -

ثقافة الشكوى عند المصريين

بقلم - عماد الدين أديب

إذا لم يعجبنا شىء يجب أن نشكو، ويجب أن ندافع عن حقوقنا كمواطنين، وعلينا أن ننتقد كل مَن يقصر فى أداء واجبه تجاه الدولة كائناً مَن كان.

هذا حق مقدّس، يكفله الدستور، وتكفله حقوق المواطنة، وحق ما يعرف باسم المواطن دافع الضرائب الذى يدفع حق الدولة التى يتوقع منها أن تؤدى له خدماته العامة من علاج وإسكان وطاقة ومياه وخدمات مختلفة.

بعد هذا كله نقول إنه حتى تستقيم هذه المعادلة، وحتى يتحقق العدل بجميع جوانبه، بمعنى حق الدولة وحق المواطن، علينا أن نطرح على عقولنا وضمائرنا السؤال الصريح المؤلم: إذا كنا نشكو من الحكومات المتعاقبة -وهذا حقنا المشروع- فهل نحن من جانبنا نؤدّى حق الدولة علينا؟

هل نعمل عدد ساعات العمل بصدق وإخلاص وإتقان وأمانة؟

هل نقدم الخدمات للجمهور الذى يتعامل معنا بما يرضى الله؟

هل نحافظ على الملكية العامة كما نحافظ على ملكيتنا الخاصة؟

هل ندفع ضرائب الدولة بالحق والقسطاس؟

هل نشارك بشكل إيجابى فى خدمة الحى أو المدينة أو المحافظة التى نعيش فيها؟

هل نعرف مسئوليتنا فيما يعرف بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع؟

هل نشارك بشكل إيجابى فى تقديم المشورة والأفكار والمقترحات فى تطوير وإصلاح المجتمع الذى ننتمى إليه؟

هل نعرف أهمية صوتنا الانتخابى بحيث نشارك -دائماً- وبفاعلية فى اختيار الأفضل والأصلح لتولّى مناصب المحليات والبرلمان والرئاسة؟

لقد أدمن العقل السياسى المصرى على نوع مدمر من الثقافة هى ثقافة الشكوى.

نحن نشكو ونشكو من كل شىء وأى شىء دون أن يكون لدينا شجاعة مصارحة النفس فى أن نسأل: وما حدود مسئوليتنا عما يحدث من سلبيات؟

الغياب عن صناعة الحدث يؤدى أوتوماتيكياً إلى أن يصنعه غيرنا بعيداً عن مصالحنا وعن حقوقنا.

ثقافة الشكوى هى قمة السلبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الشكوى عند المصريين ثقافة الشكوى عند المصريين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib