الثورة أم الإصلاح

الثورة أم الإصلاح؟

المغرب اليوم -

الثورة أم الإصلاح

بقلم - عماد الدين أديب

منذ الثورة الفرنسية لماذا لم تنجح ثورة واحدة فى العالم أو تنتكس أو تنقلب على عقبيها أو تقوم بحركة تصحيح؟!

كل محاولات الثورات واجهت تحديات وعقبات وإشكاليات كبرى.

والتعريف العلمى للثورة هو أنها عمل خارج النظام والقانون العام لتغيير نظام الحكم والأوضاع القائمة بشكل خارج قواعد القانون العام المعمول به.

وأزمة الثورات فى الثوار.

وأزمة الثوار أنهم يبدأون بنوايا حسنة وتوجهات ملائكية ورغبة فى إزالة قواعد النظام السابق الذى يرونه مستبداً وفاسداً ثم ينتهون بعد استمرارهم -بقوة الثورة- على رأس الحكم أكثر فساداً واستبداداً ممن سبقهم.

الثورة الفرنسية قضت 200 عام حتى تهدأ وأطاحت بالملك لويس ثم جاءت بنابليون بونابرت الذى نصّب نفسه بنفسه إمبراطوراً. والثورة المصرية عام 1952 أطاحت بالملكية والملك فاروق الأول، ملك مصر والسودان، وانتهت بـ12 رجلاً أكثر سوءاً من النظام الملكى.

والثورة الكوبية ما زالت، رغم إنجازها فى الصحة والتعليم، تعانى من انخفاض مستوى معيشة مواطنيها ورغبتها فى التحول إلى الاقتصاد الحر.

والثورة الفيتنامية نجحت فى هزيمة الاحتلال الأمريكى، لكنها فشلت فى إقامة نظام اقتصادى اجتماعى اشتراكى واضطرت إلى فتح أسواقها أمام العالم.

والثورة البلشفية فى روسيا أدت إلى قتل 32 مليوناً من المواطنين ودخول حروب عالمية وإقليمية وقهر شعوب وقوميات لتفرض عليها الاتحاد بالقوة ثم انتهت على يد «جورباتشوف» بقرار تفكيك الاتحاد السوفيتى القديم وسقوط جدار برلين وانتهاء الشيوعية كنظام حكم.

ولعل النظرة المتأملة لما حدث فى الربيع العربى من اليمن إلى سوريا، ومن تونس إلى مصر، ومن ليبيا إلى لبنان، توضح لنا غياب بوصلة الثورة والثوار ومحنة اختيار فكرة ومنهج هدم النظام بدلاً من اعتماد منهج الإصلاح التدريجى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة أم الإصلاح الثورة أم الإصلاح



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib