مجتمع بلا حوار ولا تفاوض ولا تسوية

مجتمع بلا حوار ولا تفاوض ولا تسوية

المغرب اليوم -

مجتمع بلا حوار ولا تفاوض ولا تسوية

بقلم - عماد الدين أديب

نحن مجتمع يرفع شعار الإصلاح، وهناك قطاعات كبيرة منه لا تعرف 3 أمور أساسية، وهى الحوار ثم التفاوض للوصول إلى الأمر الثالث وهو التسوية.

نحن نبنى مواقفنا على أفكار مسبقة لا علاقة لها بالوقائع والبيانات الصحيحة، وبالتالى لا علاقة لها بالحقيقة.

كل منا يعتقد جازماً أنه وحده دون سواه الذى يمتلك الامتياز الحصرى للحقيقة، وبناء عليه يتعامل مع قضايا المجتمع والوطن على أنه صاحب الحق المطلق والصواب الكامل.

ويبدو أنه يغيب عن عقل الكثير من الناس بما فيهم النخب، أن الحق المطلق فى هذا الكون الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه هو الله سبحانه وتعالى.

كلنا، وجميعنا يصيب ويخطئ، وهذا من طبائع الأمور، ولكن المذهل هو أننا لا نملك آلية تصويب النفس وتصحيح الأفكار وتعديل المسار.

نحن نتعامل مع أى فكرة أو مشروع بحجم مخيف من الشك والتشكيك وسوء النية.

نبدأ بالرفض المطلق دون أن نعطى أنفسنا فرصة للحكم الصحيح على الأشياء.

الحكم الصحيح يبدأ من البحث عن الحقيقة والحصول على قاعدة البيانات السليمة ثم من حقنا بعد ذلك -وليس قبله- أن نتخذ الموقف الذى نراه سليماً.

نحن لا نعرف فضيلة الحكم المتجرد من التحريض والثأر والمواقف الأيديولوجية الجامدة التى عفا عليها الزمن منذ عقود طويلة.

نحن نمتلك قسوة شديدة فى أحكامنا على الناس خاصة الذين يمتلكون شجاعة تصحيح الأفكار وتصويب أنفسهم.

هاجمنا الأستاذ لطفى الخولى، رحمه الله، حينما كتب أنه اكتشف خطأ دعمه للاتحاد السوفيتى القديم والمشروع الماركسى، وكأن الرجل قد خرج عن الدين والملة.

وهاجمنا المستشار المحترم والمفكر اليسارى السابق طارق البشرى حينما تطور فكره إلى دعم فكرة الإسلام السياسى بشكل معتدل ومستنير.

وقمنا بسب وقذف الذين خرجوا عن جماعة الإخوان ووجهوا لها كتابات نقدية.

نحن ضد الناس عندما يتجمدون، وضدهم أيضاً وبنفس القسوة حينما يطورون، عن قناعة ذاتية، أفكارهم السابقة.

نحن لا نريد سوى أن نمارس حالة الاغتيال المعنوى لبعضنا البعض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمع بلا حوار ولا تفاوض ولا تسوية مجتمع بلا حوار ولا تفاوض ولا تسوية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين

GMT 16:42 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الغموض" يكتنف مستقبل لويس هاملتون في سباق "فورمولا 1"

GMT 07:56 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

المنزل الكلاسيكي المذهل في ريف إسكس جوهرة عصرية

GMT 19:54 2024 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدولار يتراجّع عن أعلى مستوى له في 6 أسابيع

GMT 15:11 2023 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

الرجاء المغربى يهزم اتحاد تواركة بهدف دون رد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib