أوروبا غير الموحدة

أوروبا غير الموحدة!

المغرب اليوم -

أوروبا غير الموحدة

بقلم : عماد الدين أديب

الاعتقاد السائد أن أكثر مناطق العالم اضطراباً هو العالم العربى، وهذا صحيح من الناحية الأمنية، ولكن أكثر مناطق العالم من ناحية عدم الاستقرار السياسى هى أوروبا!

منذ الحرب العالمية الثانية وهى فى حالة تفكك بسبب الحرب، ثم تقسيم بسبب النفوذ، ثم توحد بسبب الاتحاد الأوروبى. والآن تعيش على مسافة سقوط الاتحاد منذ أن ارتكب الشعب البريطانى خطأه التاريخى بالتصويت على استفتاء يخرجه من الاتحاد الأوروبى.

وفى مارس من هذا العام تقدمت الحكومة البريطانية رسمياً بطلب تفعيل المادة رقم 50 من نظام الاتحاد الأوروبى وهى المادة التى تنظم خروج دولة عضو من عضوية الاتحاد، وتم الاتفاق على بدء مفاوضات فى هذا الشأن تستغرق عامين.

وأمس الأول، صوت البرلمان البريطانى تصويتاً جماعياً مع رفض 13 صوتاً فقط بقبول طلب رئيسة الوزراء تيريزا ماى بإجراء انتخابات برلمانية عاجلة يوم 8 يونيو المقبل.

ومعنى هذه الانتخابات أن الأمل الضعيف الذى كان يداعب البعض فى احتمال التراجع عن الخروج من الاتحاد قد تلاشى، وأن حكومة «ماى» تريد الحصول على أغلبية مريحة تساعدها على تنفيذ مفاوضات الخروج بسهولة وقوة.

أما على الجانب الآخر من الساحل البريطانى، فها هى فرنسا تبدأ انتخاباتها الرئاسية وسط مخاوف كبرى من صعود اليمين المتطرف برئاسة «مارين لوبان» التى تنادى ليل نهار بالخروج من الاتحاد الأوروبى.

ويبدو أن الجولة الأولى التى ستبدأ يوم الأحد المقبل سوف تؤدى إلى انتخابات إعادة بينها وبين مرشح يمين الوسط ماكرون، بعدما تلاشت فرص النجم الساطع «فيون» بسبب فضائح الفساد المالى والإدارى.

وتراقب ألمانيا مصير حالة التقلب فى الاتحاد بقلق شديد، خاصة عقب بروز أحزاب اليمين فى هولندا، وبلجيكا، والنسما، وفى ألمانيا ذاتها.

هذا الاتجاه «الشعبوى» الذى يعادى الفكر الاتحادى، ويرفض دفع فاتورة الاندماجات تحت شعار «وطنى أولاً» وليذهب الجميع إلى الجحيم، هو مضاد لحركة التاريخ، ويضعف أوروبا أمام صعود المارد الصينى عام 2030!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا غير الموحدة أوروبا غير الموحدة



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib