صيانة الأفكار وحماية الكلمة

صيانة الأفكار! وحماية الكلمة!

المغرب اليوم -

صيانة الأفكار وحماية الكلمة

بقلم : عماد الدين أديب

مَن الأقوى.. الكلمة أم الرصاصة؟

سؤال طرح نفسه على ضمير وعقل الإنسان منذ بدء التاريخ وسيظل كذلك حتى قيام الساعة.

أهمية السؤال أن هناك صراعاً أبدياً وتاريخياً بين أصحاب الكلمة «أى الرأى»، وأصحاب الرصاصة «أى القوة».

هذا الصراع تحدث عنه ويليام شكسبير فى مسرحية «يوليوس قيصر»: «إن السماء تعج بالنجوم الملتهبة المشتعلة، إنما نجمة واحدة هى التى تحافظ على مكانها، كذلك هو الأمر بالنسبة للعالم».

كان هذا هو وصف قيصر لنفسه، لأنه كان يرى أن قوة فكره أقوى من قوة أسنة رماحه أو سنون رماحه!

ورغم ذلك تآمر الجميع على قيصر وطعنوه حتى «بروتس».

والأذكياء هم الذين جعلوا من الكلمة عنصر القوة لديهم، وجعلوا من الرصاصة خط الدفاع الأخير عن الكلمة تحت مظلة الشرعية والقانون.

الكلمة هى العقل والمنطق والحوار المؤدى إلى الفكر والتصور والإبداع والتخطيط.

والكلمة تأتى من أسرة تعلم كيفية التنشئة، ومدرسة مزودة بالعلم الحديث، وجامعة تعطى المعرفة، وسوق عمل مفتوحة للتطور والإصلاح، وثقافة وطنية تتبنى معنى المواطنة، وإعلام يعطى المعلومة دون تلوين، وجدل ونقاش فيه تبادل للآراء بشكل راقٍ دون إسفاف أو تحريض أو ابتزاز.

كان علماء وفلاسفة «أثينا» القديمة يقولون لتلامذتهم: «يا بنى تحدث حتى أراك».

إن أسوأ شىء فى الدنيا ليس حبس أجساد الناس فى غرف محصنة، لكن أسوأ شىء هو حبس حق الإنسان فى التفكير، ثم التعبير عن فكرته.

وأهم شىء فى صيانة التفكير هو خلق النظام المتكامل الذى يوفر له التعليم والثقافة كى يعرف كيف يفكر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صيانة الأفكار وحماية الكلمة صيانة الأفكار وحماية الكلمة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib