ماذا تفعل لو كنت لا قدر الله دونالد ترامب

ماذا تفعل لو كنت (لا قدر الله) دونالد ترامب؟!

المغرب اليوم -

ماذا تفعل لو كنت لا قدر الله دونالد ترامب

بقلم : عماد الدين أديب

ماذا تفعل لو كنت - لا قدر الله - فى التو واللحظة فى موقع ومكانة وظروف وصعوبات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب؟

ماذا تفعل لو كنت ترامب؟

قبل الإجابة عن السؤال، تعالوا نستعرض حالته اليوم، باختصار شديد:

1 - تؤكد المؤشرات الأولى لمجرى لجنة التحقيق المستقلة برئاسة «موللر» أن هناك دلائل وقرائن دامغة تضع الرئيس الأمريكى فى دائرة الإدانة، تبدأ بالتربح، واستغلال النفوذ والتعاون مع روسيا، والتهرب الضريبى والعلاقات النسائية الخارجة عن القانون، ومحاولة رشوة رجال ونساء أو تهديدهم لعدم قول معلومات عنه، وقائمة مخيفة من الاتهامات والوقائع والأدلة.

2 - وجود شعور متزايد داخل قيادات حزبه الجمهورى بأن «الفتى الأحمق» الذى كانوا يستخدمونه كبلدوزر اقتحامى ضد كل منجزات الحزب الديمقراطى داخلياً وخارجياً، قد أصبح - الآن - عبئاً بل خطراً على الحزب ذى الأغلبية.

3 - تخشى هذه القيادات أن تتأثر حظوظ ومكانة الحزب الجمهورى مقابل منافسه الديمقراطى فى الانتخابات التكميلية التجديدية لمجلسى الشيوخ والنواب فى نوفمبر المقبل، أى بعد 70 يوماً من الآن.

4 - زيادة معدل الرفض الدولى تجاه سياسات ترامب وتحوّل الرافضين من موقع الحليف إلى موقع المتصدى لهذه السياسات مثل:

- رفض الاتحاد الأوروبى الخروج من الاتفاق النووى مثلما فعلت واشنطن.

- رفض الصين وتركيا، بل والعراق، تطبيق العقوبات على إيران وروسيا وتركيا!

- قيام الصين وتركيا واليابان والاتحاد الأوروبى وإيران باتخاذ إجراءات مالية وتجارية مضادة تجاه المصالح والمنتجات الأمريكية كرد فعل ضد الحرب الاقتصادية التى بدأها ترامب ضدهم.

5 - وقوع ترامب تحت مطرقة وسائل الإعلام الأمريكية كلها، باستثناء شبكة «فوكس نيوز» اليمينية التى تدعمه منذ اليوم الأول، أما بقية الوسائل المطبوعة والإذاعية والتليفزيونية، فإنها فى مجملها تبادله حالة العداء بعداء أشد وأكثر قسوة.

6 - يعانى دونالد ترامب من أنه أكثر رئيس فى التاريخ الأمريكى المعاصر قام بطرد أكبر عدد من مساعديه فى أقل من 36 شهراً منذ توليه الحكم.

البعض من هؤلاء الذى يشعر بمرارة هذا الإجراء والتشويه الدائم لهم بعد طردهم من قبل ترامب أصبحوا فى خندق الأعداء ومعسكر الذين يطلقون النار عليه بعدما كانوا «أركان حملته الانتخابية ودعائم فوزه».

الجميع يشعر بالقلق من دقة وخطورة وضع ترامب القانونى فى مسار تحقيقات وزارة العدل مما يجعله على حافة خطر العزل السياسى.

وحدها إسرائيل، ووحدها «منظمة الأيباك» الصهيونية، تقفان بقوة مع ترامب ليس لأسباب مبدئية أو أخلاقية ولكن لسببين:

الأول: أن «ترامب الضعيف» يسهل ابتزازه والحصول منه على المستحيل مقابل دعمه فى أزمته.

الثانى: أن الرجل، قام هو ونائبه مايك بنس بتنفيذ الوعد الرئاسى الذى لم يجرؤ عليه أى رئيس أمريكى منذ عام 1967 حتى الآن، وهو نقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، كاعتراف رسمى وضمنى من أمريكا بتبعية هذه المدينة سياسياً للدولة العبرية.

لم يبق لترامب سوى أن يسأل نفسه السؤال العظيم: ما هو الثمن الاستثنائى الذى يجب أن أقدمه كى أقايض به سيف العزل السياسى الذى أصبح على الرقبة الآن؟.

أيهما أفضل لى: إنجاز اتفاق سياسى مع كوريا الشمالية أو إيران، أم دخول حرب عالمية جديدة؟

أيهما أفضل، أن أنجز مصالحة تاريخية مع روسيا مع خطر أن تلتصق بى تهمة العمالة لموسكو، أم دفع فاتورة مواجهة كونية مع موسكو وبوتين.

أيهما أفضل، مصالحة إيران وإعادتها إلى الاتفاق من خلال تسوية، أم الدخول فى مواجهة عسكرية على ساحة منطقة الشرق الأوسط كلها؟

لم يتبقَّ إلا إسرائيل، فهل تقدر من خلال اللوبى اليهودى الأمريكى أن تنقذه، أم أنها من الممكن أن تبيعه إلى حليفها التقليدى التاريخى وهو الحزب الديمقراطى مقابل ثمن مناسب؟!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تفعل لو كنت لا قدر الله دونالد ترامب ماذا تفعل لو كنت لا قدر الله دونالد ترامب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib