هل نعشق التآمر وأدمنّا الشك

هل نعشق التآمر وأدمنّا الشك؟

المغرب اليوم -

هل نعشق التآمر وأدمنّا الشك

بقلم : عماد الدين أديب

لم أرَ فى حياتى نخبة سياسية «عدمية» و«عبثية» تُمسك بشفرة حلاقة، وتقوم بجرح نفسها بشكل طوعى ومستمر.

لا نريد أن نصدق الحقيقة، لكننا فى الوقت ذاته نعشق تكرار وترديد الكذب، ما دام هذا الكذب يثبت أسوأ ما فينا!

عادةً المجتمعات تحب الصورة الإيجابية التى يمكن أن تعطيها الأمل، لكننا فى مصر نميل ميلاً جارفاً نحو مَن يعطينا الصورة السلبية التى تلوّن صورة حياتنا بأبشع الصفات، مثل الفشل، والتخاذل، والخيانة، والفساد، والتآمر.

مثلاً نحن لا نريد أن نصدّق أن مشروع قناة السويس الجديد إيجابى ويدر دخلاً إضافياً لخزانة الدولة، ولكن نميل إلى تصديق أنه مشروع فاشل لا ضرورة له ضيَّع علينا المليارات دون مبرر.

مثلاً نحن لا نريد أن نصدق أننا نحقق نجاحات فى تخليص مصر من مرض الكبد الوبائى.

مثلاً نحن لا نريد أن نصدق أننا نسير حسب الجدول الزمنى لمشروع تسليم مليون ونصف المليون شقة للشباب.

مثلاً نحن لا نريد أن نصدق أننا نحقق نجاحات فى مواجهة الإرهاب فى سيناء.

مثلاً نحن لا نريد أن نصدق أن رحلة الرئيس عبدالفتاح السيسى حققت كل أهدافها المرجوة.

المذهل أن بعضنا يردد أن الرحلة فشلت، وأن الدليل على ذلك صورة «ترامب» وهو جالس على مقعد مكتبه بينما بقية الوفد المصرى فى حالة وقوف.

والمذهل أن بعضنا يرفض الإشادة ببطولة رجال الشرطة فى حادث الكنيستين، بل إن البعض لم يتقِ الله فينا، وادعى أن الحادث من تدبير أجهزة الدولة.

إنها حالة جنون وتدمير للنفس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نعشق التآمر وأدمنّا الشك هل نعشق التآمر وأدمنّا الشك



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - المغرب اليوم
المغرب اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح

GMT 07:52 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

"أبل" تختبر شرائح ذاكرة صينية لهواتف آيفون

GMT 13:53 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

تحركات دبلوماسية لمستقبل الأمن في جنوب لبنان

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib