الدوحة وهلوسات «كرة القطر»

الدوحة وهلوسات «كرة القطر»

المغرب اليوم -

الدوحة وهلوسات «كرة القطر»

بقلم ـ عماد الدين أديب

أحياناً ومهما تحلى الإنسان بالأدب، وقواعد الحوار الشريف، والأخلاقيات الحميدة، والعادات والتقاليد الراسخة، ووصايا سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، بألا يكون المؤمن لعاناً أو غير عفّ اللسان، تستفزه بعض الطفيليات المنسوبة إلى جنس البشر.

آخر من خرج علينا كى يحرّك أسوأ ما فينا هو رئيس نادى الريان القطرى الذى أصدر مجموعة من التصريحات ضد تأهل كل من مصر والسعودية لكأس العالم لكرة القدم فى روسيا عام 2018.

قال سعود بن خالد آل ثانى، رئيس نادى الريان، على حسابه الشخصى على «تويتر»: «نفقد الأرجنتين وهولندا، والبديل مصر والسعودية، شىء خارج عن قدرة العقل البشرى».

وقال آل ثانى «لا فُض فوه» الذى فشلت بلاده فشلاً ذريعاً فى التأهل: «يفترض تطبيق المقياس الفنى، القارة الصفراء والسمراء لا تحتاج سوى 3 مقاعد، والباقى يوزع بين أمريكا وأوروبا، ولا يغيب ميسى ويحضر كهربا»!

طبعاً ما قاله هذا الرجل مضاد تماماً لكل أنواع المنطق أو القواعد التى تقوم عليها مبادئ التنافسية فى الرياضة، والتى تقسم العالم إلى كتل جغرافية يتحقق فيها تنافس أولى بين أقران فى منطقة واحدة، ثم تتاح لهم فرصة الاحتكاك العالمى لاكتساب مهارات وخبرات مواجهة الغير.

ولو طبّق هذا المنطق لما أتيح فى الاسكواش مثلاً فرصة لأحد فى المشاركة من قارة أفريقيا، ومن مصر تحديداً التى تحصد 60٪ فى الترتيب العالمى على مستوى الذكور والإناث فى هذه اللعبة.

وبالطبع فإن هذا العبقرى الذى يخرج على البشرية بأفكاره المتأثرة بالحقد السياسى والقبلى والفكرى ضد مصر والسعودية، يعتقد أنه أكثر خبرة من خبراء الفيفا فى العالم: فهو مفكر كروى بشهادة ورخصة، لأنه مقتنع أن آل ثانى يفهمون فى اللعبة أفضل من بلاتينى، ولويس فيجو، وبيليه، وبوبى تشارلتون، وهانى أبوريدة.

واللعبة -مثلها مثل أى رياضة- هى قائمة على التنافسية وفق قواعد منظمة وعادلة تعطى فيها الأفضلية للفائز، والقادر على تحقيق الانتصارات حتى النهاية، والتأهل من دور لآخر.

هكذا الرياضة قائمة على التنافس والأفضلية والتأهل فيها للمتنافس.

إن تصريح رئيس نادى الريان القطرى هو نوع من «التحشيش الفكرى» الصادر عن نفس بشرية مريضة، يملأها الغل السياسى والحقد الإنسانى، بدلاً من الفرح لمشاركة العرب.

كنت أتمنى أن نترك الخلاف، ونتفق فى الرياضة التى نص فيها قانون «الفيفا» صراحة على عدم استخدام أى نوع من أنواع السياسة أو الثأر الشخصى أو أى من مشاعر العنصرية والتمييز.

أما غياب «ميسى» وحضور «كهربا» فهذا هو أمر الله الذى لا مردّ له.

وإذا كنا نتحدث عن الأفضلية هل كانت قطر أكثر ثقافةً وتاريخاً عن مصر كى تدخل «اليونيسكو»؟!

عيب.. يا راجل انكسف على دمك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة وهلوسات «كرة القطر» الدوحة وهلوسات «كرة القطر»



GMT 17:24 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

الطفولة أولاً وأخيراً

GMT 18:52 2023 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الدنيا «خطوط»

GMT 04:34 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ترويع الآمنين ليس جهاداً

GMT 05:01 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

القرد أصله إنسان

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib