المواطن مجدى عبدالغفار

المواطن مجدى عبدالغفار

المغرب اليوم -

المواطن مجدى عبدالغفار

بقلم - عماد الدين أديب

ما هموم وزير داخلية مصر؟

البعض يعتقد، وهو يرى سيارة وزير الداخلية تسبقها وتعقبها سيارات حراسة تسير فى موكب مهيب تسبقها سارينة الشرطة الشهيرة، أن هذه وظيفة «أبهة»، فيها كل «مظاهر السلطة والقوة».

ولا يعرف البعض أن هذه المهمة من أصعب الوظائف العامة بشكل عام فى العالم، وأخطرها فى دولة مثل مصر، وأكثرها إيلاماً منذ يناير 2011.

حينما يكون مشروع الدولة الوطنية مستهدفاً من الداخل والخارج، ويكون هناك قوى شريرة متآمرة على استعداد للقيام بأى عمل إجرامى ودموى، فإن وظيفة الرجل الأول المسئول عن الأمن الداخلى تصبح نوعاً من «الكابوس اليومى».

وهذا التخوف، وتلك الأزمة، أدركهما محمد على باشا، بانى نهضة مصر الحديثة، وصاحب العبقرية الفذة فى الإدارة السياسية، حينما أسس أول شكل لوزارة الداخلية عام 1805، سماه «ديوان الوالى».

وفى عام 1857، بدأت رحلة وزراء داخلية مصر مع التحدى والمعاناة، حينما تم تعيين أول وزير داخلية فى مصر، وهو تحسين باشا.

وزير داخلية مصر الحالى هو اللواء مجدى عبدالغفار، الذى وُلد فى «تلا» عام 1952، ودرس فى كلية الشرطة، وتدرج فى مناصب عديدة داخل جهاز مباحث أمن الدولة، وكان «عشقه الأول للمعلومة الصحيحة» و«المتابعة السياسية لكل الملفات الدقيقة فى البلاد».

كفاءته، بالإضافة إلى قدره الإنسانى، ما جعله تولى فى 16 مارس 2011 منصب نائب رئيس قطاع الأمن الوطنى فى أصعب وأخطر وقت مر به جهاز أمن الدولة فى تاريخه، ثم تولى فى ديسمبر 2011 حتى أغسطس 2012 منصب رئيس القطاع، وتلك فترة شديدة الدقة والخطورة، لأنها تلك الفترة التى صعد فيها تيار جماعة الإخوان من القاع إلى القمة، ومن المعتقل إلى السلطة.

كان صعباً على الرجل أن يقبل بمشروع أن تكون مصر دولة دينية يقودها تنظيم، لذلك أصر على أن يترك منصبه يوم بلوغه سن المعاش والتقاعد.

وزير داخلية مصر يتحمّل مسئولية قيادة وزارة تنقسم إلى قطاعات وإدارات ومصالح ومنشآت تابعة وقوات تعادل 3 أضعاف سكان دولة قطر.

هذه المسئوليات التى تبدأ من مكافحة الجريمة، وحماية السياح، وضمان عدم الاعتداء على الكهرباء والمنشآت والمرافق، إلى أمن الوطن والمواطن، فى زمن تهديد شرير مدعوم بكل قوة من قوى إقليمية ودولية تكون فوق طاقة البشر.

وتعتبر مصر من تلك الدول القليلة التى تجتمع فيها ملفات «شئون الداخل» بـ«الأمن السياسى» داخل كيان إدارى تنظيمى واحد.

وإذا كان دستور 2014 ينص على أن وزارة الداخلية هيئة مدنية نظامية «شبه عسكرية» تكفل للمواطنين الطمأنينة وضبط النظام والأمن من خلال تنفيذ ذلك على الوجه الذى نظمه القانون، فإن ذلك يجعل المهمة أشد تعقيداً وصعوبة.

وأكثر ما يؤلم المواطن مجدى عبدالغفار أن يرى أى توتر فى العلاقة بين أى مواطن وأى فرد من أفراد الشرطة، لأنه -شخصياً - كإنسان يرفض أن يُعتدى على كرامة أى فرد من أى قوى كانت.

ويعتبر اللواء مجدى من أكثر الذين اتبعوا مبدأ الشدة والصرامة مع أى مخالفة من أى فرد من أفراد الشرطة، مهما بلغ من رتبة، لذلك لا يتردد فى إحالة أى اتهام أو تجاوز إلى جهات التحقيق المدنية.

ويشعر الرجل بألم شديد للصورة الذهنية التى تراكمت لدى بعض قطاعات المجتمع عن رجال الشرطة فى الوقت الذى يحمل فيه بعضهم أرواحهم ويُستشهدون دفاعاً عن الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطن مجدى عبدالغفار المواطن مجدى عبدالغفار



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib