تهمة «بيع مصر للخليجيين»

تهمة «بيع مصر للخليجيين»

المغرب اليوم -

تهمة «بيع مصر للخليجيين»

بقلم - عماد الدين أديب

تعبنا وزهقنا.. كلما حدث لقاء مصرى- خليجى يتم اتهام بلادنا بأننا نبيع «الأرض والعرض مقابل حفنة دولارات لدول النفط».

هذه التهمة الرخيصة لا تُستخدم إلا على الحالة المصرية فى التعامل مع دول الخليج العربى، وهى حرام علينا حلال لغيرنا.

هذا الكلام لا يقال عن علاقة الولايات المتحدة بدول الخليج، وهى علاقة بدأت منذ العام 1936 واستمرت منذ ذلك التاريخ حتى الآن.

كل الدول فى العالم حرصت، على مر التاريخ، على أن تتبادل المنافع والمصالح، ولا تعتبر ذلك عورة أو تفريطاً فى السيادة أو تنازلاً عن كرامة.

كل طرف فى هذا الكون يحتاج للآخر، وكل دولة لديها ما يمكن أن تمنحه، ولديها ما تريده من الآخر.

لغة المصالح هى لغة محترمة وعملية يتعامل بها كل أطراف العالم المتحضر، شريطة ألا يكون فى تبادل المصالح والمنافع ضغط أو إرغام أو فرض ما يمس بالكرامة أو السيادة الوطنية لأى طرف من الأطراف.

والمتأمل للخريطة والقارئ للتاريخ يعرف أن الجغرافيا فرضت على مصر وأشقائها فى الخليج مسئولية أمن البحر الأحمر ودوله، وأن التاريخ المعاصر يؤكد أن أمن مصر يؤثر فى الخليج، وأمن الخليج العربى هو عنصر حاكم فى سلامة مرور البضائع والأفراد فى قناة السويس.

والتقارب المصرى مع معسكر الاعتدال الخليجى (السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين) فى مواجهة الجنون والتآمر القطرى يصيب البعض بلوثة سياسية.

وتزداد هذه اللوثة حينما يقوم ضيف خليجى كبير بزيارة مصر، لوحظ ذلك حينما زار ولى عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد مصر، ثم حينما قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارة الإمارات منذ 3 أسابيع.

اليوم تعلو الأصوات ذاتها عند زيارة ولى العهد السعودى محمد بن سلمان لمصر.

الزيارة تهدف أولاً للتنسيق والدعم وتقوية المواقف والمصالح للطرفين.

ويصبح من السذاجة أن نقول إن كلا الطرفين المصرى والسعودى لا يسعى للحصول على شىء من الآخر.

هكذا تحدث المفاوضات بين كافة الدول، ولهذا تحدث الزيارات واللقاءات والمحادثات.

«تعظيم المنافع وتدعيم العلاقات والوصول بالمصالح المشتركة للطرفين إلى أعلى قدر» هذه هى اللغة الوحيدة التى يفهمها عالم اليوم.

وتؤكد الأرقام أن حجم التبادل التجارى بين مصر والسعودية يبلغ 2٫5 مليار دولار وتبلغ الاستثمارات السعودية فى مصر 6٫1 مليار دولار، وهى تشكل 11٪ من مجموع الاستثمارات العالمية فى مصر، وتبلغ الاستثمارات المصرية في السعودية 1٫1 مليار دولار.

ويبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والإمارات 3٫3 مليار دولار، ويبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية فى مصر 6٫6 مليار دولار أمريكى.

هذه اللغة هى اللغة الوحيدة التى يتعامل بها العالم فى تكتلات «الآسيان» أو «النافتا» أو «الاتحاد الأوروبى» أو أى تكتل اقتصادى فى العالم.

ليتنا نتوقف عن السباب والافتراء ونتعامل مع الأمور بلغة العصر المحترمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهمة «بيع مصر للخليجيين» تهمة «بيع مصر للخليجيين»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib