الحاكم عندنا إما إله أو شيطان

الحاكم عندنا: إما إله أو شيطان

المغرب اليوم -

الحاكم عندنا إما إله أو شيطان

بقلم : عماد الدين أديب

لا توجد لدينا علاقة صحية طبيعية بين الشعب والحاكم فى مصر.

العلاقة كانت إما علاقة «تقديس» أو علاقة «شيطنة».

من يحب الحاكم، يراه نصف إله غير قابل للخطأ، لا يأتيه الباطل لأنه لديه إلهام من السماء باتخاذ كل ما هو صواب من أجل مصلحة الشعب.

ومن يخالف الحاكم، يراه -دائماً- كشر مطلق، ويراه كعدو للشعب لا يوجد لديه أية إيجابية لأنه الفساد الكامل والفشل الدائم والخطر المحدق بالشعب!.

وتأتى المهزلة الكبرى حينما تتغير مشاعر الناس من التقديس إلى الشيطنة فى بضعة شهور، وبضع سنوات لذات الحاكم ونفس الشخص.

كم من الذين حملوا أرواحهم على أيديهم دفاعاً عن نظام حكم أو حاكم معين ثم تبدل هؤلاء وخرجوا إلى الشوارع يهتفون بسقوطه ويطالبون برأسه.

لا توجد علاقة صحية وموضوعية بيننا وبين الحاكم تقوم على عدم الخجل من دعمه وتشجيعه إذا أصاب فى قرار، ولا نعرف الخوف أو التردد فى انتقاده وتصويبه إذا أخطأ.

لا يوجد من هو الصواب المطلق، إلا الله، ولا يوجد من هو معصوم من الخطأ إلا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام.

ولا يوجد فى حياتنا ذلك الموروث التاريخى والواجب الشرعى الأساسى وهو ضرورة تقديم النصح لولى الأمر.

من حق الحاكم علينا أن ننصحه ومن حقنا عليه أن يستمع.

العلاقة فى مجتمعنا منذ أكثر من نصف قرن هى علاقة تبعية أو عداء مستحكم للحاكم.

إنها إما علاقة «عبودية» أو علاقة مظاهرات تودى به إلى السجن!

وكأننا لسنا جزءاً من هذا العالم الذى اكتشف شيئاً اسمه ديمقراطية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاكم عندنا إما إله أو شيطان الحاكم عندنا إما إله أو شيطان



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib