كيف نتعلم من المناظرات السياسية

كيف نتعلم من المناظرات السياسية؟

المغرب اليوم -

كيف نتعلم من المناظرات السياسية

بقلم : عماد الدين أديب

فى المناظرة الثانية بين مرشحى الرئاسة الأمريكية هيلارى كلينتون ودونالد ترامب كانت المسألة مخالفة تماماً لما سارت عليه المناظرة الأولى.

فى المناظرة الأولى، كانت هيلارى قوية، مستعدة مؤثرة، بينما كان ترامب مضطرباً، غير مستعد بالوقائع، غير مؤثر جماهيرياً.

فى مناظرة فجر أمس الأول كان ترامب مستعداً قوياً، مترابطاً، مؤثراً، بينما كانت السيدة هيلارى على العكس تماماً.

وتبقى المناظرة الثالثة والأخيرة فى مدينة لاس فيجاس كى ترسم لنا مؤشرات الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية.

لم يحتل الشرق الأوسط اهتماماً كبيراً سوى فى مجال الحديث عن كيفية إدارة مسألة المواجهة فى العراق وسوريا وليبيا ضد داعش.

أهمية قالب المناظرة السياسية فى النظام الإعلامى السياسى الأمريكى هى مسألة «الإتاحة» لأكبر قدر من الناس للاقتراب بأكبر قدر ممكن من الرؤية العميقة لوجهتى نظر الطرفين.

فى المجتمع المفتوح مثل المجتمع الأمريكى البطل الحقيقى هو الناخب وليس المرشح.

الذى يقرر من هو الرئيس فى الولايات المتحدة ليس طبقة أو قوة معينة أو سلطة أو جهة سيادية، ولكن الذى يضع الرئيس الأمريكى فى مقعد الرئاسة بالمكتب البيضاوى فى البيت الأبيض هو مجموع غالبية أصوات البسطاء فى المجتمع من عمال وموظفين وأصحاب مصالح ومتقاعدين وشباب وطلاب وجماعات ضغط وجماعات اثنية تعبر عن السود والإسبان والآسيويين والمسلمين والتيار الدينى المسيحى الإنجيلى المتشدد.

يجب ألا نكتفى بمتابعة سباق الرئاسة الأمريكى من منظور متعة المشاهدة أو على أنه نوع من «الاستعراض السياسى»، ولكن يتعين علينا رؤيته من موقع الذى يريد أن يتعلم ويستخلص العبر والدروس من كيفية شعور المرشح فى المجتمع الديمقراطى بالالتزام الكامل لشرح الرؤية للناخب.

إن وجود المرشح على مقصلة الإعلام الذى يمارس مجزرة حقيقية فى محاسبته وتقييمه واختبار مصداقيته وتحليل سياساته وبرامجه بشكل تفصيلى هو درس يستحق أن نفهمه ونهضمه ونسعى لتقليد أفضل ما فيه.

الحوار بمستوياته المتعددة من النقاش البسيط وصولاً إلى المناظرة المفتوحة هو الكاشف الوحيد لمعادن من يسعون للحصول على ثقة الناس.

هذا هو قانون اللعبة إذا أردنا أن نلعبها بقواعدها الصحيحة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نتعلم من المناظرات السياسية كيف نتعلم من المناظرات السياسية



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib