اللجنة هى الحل

اللجنة هى الحل

المغرب اليوم -

اللجنة هى الحل

بقلم : عماد الدين أديب

هناك مقولة بالغة الأهمية لأساتذة ما يعرف باسم «التفكير الإبداعى» فى العالم تقول: «المشاكل غير التقليدية لا يمكن حلها بأسلوب تقليدى».

باختصار مشكلة غير تقليدية تحتاج -بالضرورة- إلى حل غير تقليدى.

والبيروقراطية فى بلادنا عرفت منذ عهود الفراعنة الأوائل أن أفضل حل للتعامل مع أى مشكلة كانت صغيرة أو كبيرة هو تحويلها إلى لجنة للبحث والدراسة وتقديم المقترحات.

هذا فى حد ذاته تفكير عقيم لأنه -فى معظم الأحوال- يدخل أى تفكير خلاق أو أى حلول إبداعية فى ثلاجة الجمود الإدارى.

هناك أزمات لا تحتاج إلى عقول الموظفين مهما علا شأنهم ومهما كانت رتبتهم الوظيفية.

وحتى لو سلمنا بنظرية «اللجنة هى الحل»، فإن البعض يتناسى خمسة محاور رئيسية عند تشكيل اللجنة وهى:

1- تحديد أهداف اللجنة ومهامها.

2- تشكيل أفراد اللجنة.

3- السقف الزمنى لأعمال اللجنة.

4- التأكد من وجود عناصر من «خارج صندوق الأزمة» لديه مطلق الحرية فى التفكير دون قيود.

5- التأكد من أن اللجنة إذا كانت تراقب جودة تعليم أو صحة أو أداء أى قطاع مستقلة تماماً عن هذا القطاع وتتمتع بحصانة حرية إبداء الرأى والتقييم.

لا يمكن أن نطلب مثلاً من لجنة مكونة من كبار وكلاء وزارة الصحة أو التعليم أن يكونوا هم أصحاب الرأى فى جودة التعليم أو سلامة المرضى.

لا يمكن لمن صنع الشىء أن يقوم بمراقبته وإعطائه درجات فى الجودة.

إن هذا الأمر مثل أن تطلب من المتسابق فى مسابقة طهو أو غناء أن يكون هو -أيضاً- رئيس لجنة الحكم على أداء نفسه.

وفى حالة بلادنا، فإن أحد موروثات 23 يوليو 1952 هو تشكيل لجان لكل شىء: لجنة للثورة وأخرى للإقطاع، وثالثة للحراسات، ورابعة لتأميم الصحافة، وخامسة للميثاق، وسادسة لبحث أسباب النكسة وسابعة لبيان 30 مارس وثامنة للحكم بعد عبدالناصر، وأخرى لمواجهة آثار 15 مايو.

ولدينا لجان فى كل شىء وأى شىء وكل جهة لكن القرار فى النهاية لا يأتى من «عقل جمعى» ولكن من خلال رؤية أو مصالح فردية محضة.

نحن بحاجة إلى «ثورة فى التفكير» وليس «ثورة فى الشوارع».

نحن بحاجة إلى عقول متجردة من التربص، والثأر الشخصى، والتحرش الفكرى، وخدمة مصالح أو جهات بعينها.

نحن نريد عقول الأحرار حتى لو اختلفوا معنا بدلاً من عقول العبيد والخدم حتى لو أيدونا بوثائق مكتوبة بالدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللجنة هى الحل اللجنة هى الحل



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib