الفكر العشوائى صنع جحر العشوائيات

الفكر العشوائى صنع جحر العشوائيات

المغرب اليوم -

الفكر العشوائى صنع جحر العشوائيات

بقلم - عماد الدين أديب

الفكر العشوائى هو الذى أدى إلى شيوع العشوائيات على أرض بلادنا.

حينما تكون هناك قطعة أرض مملوكة للدولة، يستولى عليها بعض الناس ويبنون عليها بيتاً دون وجود ماء أو كهرباء أو صرف صحى أو أى نوع من الخدمات والمرافق، ماذا نسمى هذا الأمر؟

وحينما يزداد عدد البيوت من بيت إلى عشرة إلى ألف إلى مائة ألف، نسأل: أين كان الحى، والمحافظة والدولة؟

أصبح عدد سكان العشوائيات بالملايين.

ومنذ 3 سنوات وهناك جهود جبارة لنقل العشوائيات وإقامة مجتمعات جديدة بديلة تليق بآدمية البشر.

هذا الجهد العظيم الذى تقوم به الحكومة والمجتمع المدنى والقوات المسلحة، هو مشروع يندرج تحت بند «الحياة أو الموت» لإنقاذ ملايين البشر من العيش تحت خط الإنسانية.

كل ذلك رائع وعظيم، ولكن رغم أهميته فإن الأهم هو الحرص كل الحرص الذى يجب أن ننتبه له هو عدم استمرار تكرار بناء عشوائيات جديدة فى مناطق مختلفة على أرض هذا الوطن.

من أهم الدروس العلمية المستفادة فى إدارة الأزمات وإصلاح الأضرار هو ضمان عدم تكرار ذات الأسباب التى تؤدى إلى تكرار ذات الأزمة بحذافيرها.

لا معنى لأن أنفق المليارات لإنقاذ أهل العشوائيات القديمة، فى ذات الوقت الذى يضغط فيه الفقر والعوز والخوف من التشرد إلى بناء عشوائيات جديدة.

المؤلم أن سكان بعض العشوائيات يرفضون تركها على أساس أنها أرض وبيت العائلة الذى ارتبطوا به عاطفياً ونفسياً، لذلك لن يتركوه حتى لو نقلتهم إلى قصور مشيدة.

ليس مهماً أن يتم بناء الحجر ولكن الأهم هو بناء وتطوير البشر.

من هنا لا بد من حملة توعية مدروسة لإقناع سكان العشوائيات لأهمية إنقاذهم من هذا النمط المخيف من الحياة، ونقلهم إلى مجتمعات جديدة عصرية.

خطر العشوائيات يبدأ من تدهور مستوى المعيشة وينتهى إلى انتشار بؤر للفساد والمخدرات والعصابات، وتدهور الصحة العامة وشيوع الأمراض النفسية.

العشوائيات أكبر خطر يغذى الفوضى والإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفكر العشوائى صنع جحر العشوائيات الفكر العشوائى صنع جحر العشوائيات



GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 12:06 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 12:03 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 11:58 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: دوامات تاريخية في دومة الجندل

GMT 11:51 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران... السلطات ورجال الدين

GMT 11:48 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

العراق... جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib