ترامب وشروط الإذعان

"ترامب" وشروط الإذعان

المغرب اليوم -

ترامب وشروط الإذعان

بقلم : عماد الدين أديب

فى تمام الخامسة من فجر أمس ألقى الرئيس دونالد ترامب خطابه الرسمى الأول فى الاجتماع المشترك بين مجلسى الشيوخ والنواب بمناسبة مرور 40 يوماً على فترة رئاسته.

فى 40 يوماً واجه دونالد ترامب كماً من المشكلات والصراعات والانتقادات والتظاهرات وردود الفعل السلبية والمعارك الرئيسية والفرعية كما لم يواجهها رئيس أمريكى خلال الـ130 سنة الماضية.

كان خطاب «ترامب» جيداً، لأنه ولأول مرة كان ملتزماً بالنص المكتوب من قِبل مساعديه، ولم يكن من وحى «بنات أفكاره» الملتهبة التى فجّرت له ألف مشكلة ومشكلة مع قطاعات مختلفة من الناس داخل البلاد وخارجها.

كلما نطق «ترامب» خارج النص المكتوب سقط له ضحايا وحدثت لإدارته خسائر.

هذا الخطاب المطوّل حظى بنسبة رضا بلغت 68٪ من العينة التى أجريت عليهم، وقالت قناة الـ«سى.إن.إن» المعروفة باختلافها الشديد مع «ترامب»، إن 69٪ من الذين شاهدوا الخطاب شعروا بالتفاؤل من المستقبل.

وعزز هذا الكلام الأرقام القياسية التى حققتها أسواق المال الأمريكية خلال الـ40 يوماً الماضية، بحيث ارتفعت المؤشرات إلى ارتفاعات قياسية لم تحدث خلال الـ30 عاماً الماضية.

ويهدف «ترامب» من سياساته إلى رفع المعدل الكلى للدخل القومى من واحد فى المائة إلى ثلاثة فى المائة على الأقل، مما قد يُحدث طفرة كبرى فى قيمة الدولار الأمريكى وفى حركة الاقتصاد العالمى.

أهم ما فى خطاب «ترامب» الأخير هو أنه رغم عدم تنازله عن أى تعهد من تعهداته الانتخابية، قدم للحزب الديمقراطى المعارض «غصناً من السلام» ودعوة للتعاون من أجل بناء المستقبل والحاضر.

الأزمة أن دعوة «ترامب» هذه هى دعوة للتعاون من أجل تحقيق أفكاره دون إبداء أى إمكانية لعمل تسوية أو تنازل أو مقايضة، أى أنه يريد كل شىء، ولكن بشروطه هو وحده.

يفعل ترامب ذلك وهو صاحب كتاب «شروط فن الصفقة»: إن الصفقة الناجحة هى المرضية للطرفين، وليست تلك القائمة على الإذعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وشروط الإذعان ترامب وشروط الإذعان



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib