ثلاجة الرئيس السيسي

ثلاجة الرئيس السيسي

المغرب اليوم -

ثلاجة الرئيس السيسي

بقلم : عماد الدين أديب

من حق الرأى العام، أى رأى عام، أن يسخر من النظام، أى نظام.

السخرية، هى نفسياً إحدى وسائل التنفيس السياسى عن عقل وقلب أى شعب.

والسخرية أيضاً، أحياناً تكون وجهة نظر فيما يدور من أحداث محيطة بأى مجتمع.

ولم يُخترع بعد، ولن يُخترع، ما يمكن أن يضبط مشاعر الرأى العام من السخرية أو إطلاق النكات والقفشات على الحكم والحاكم.

وفى الحالة المصرية، فإن الشعب المصرى صاحب «القفشة» و«اللمحة» الساخرة هو أكثر شعوب الأرض عشقاً لممارسة الضحك، حتى يستلقى على قفاه!

وكلما زادت مرتبة من تدور حوله رواية النكتة، زادت «حرقة» و«شطة» السخرية، وزادت أهمية النكتة.

وفى زمن التواصل الاجتماعى، أصبح كل صاحب حساب على الإنترنت، هو صاحب منصة صواريخ ساخرة، يمكن أن تصوب نحو أى شخصية عامة فى هذا العالم دون خوف من عقاب سياسى أو تجريم من القانون.

قل ما شئت، ضد من تشاء، تحت أى اسم مجهول، بمعنى أن الضحية معروف جداً للمجتمع، أما القاتل فهو -على النت- مجهول.

ومثلما حدث مع «عبدالناصر» و«السادات» و«مبارك» والمجلس العسكرى و«مرسى»، يأخذ الحكم الحالى نصيبه من لمحات وقفشات النت، بعضها موجه، مقصود سياسياً، ويدخل ضمن معركة إسقاط النظام الحالى، والبعض الآخر يندرج تحت لعبة السخرية المعتادة ضد أى نظام وكل نظام.

والحديث الأخير حول ثلاجة الرئيس السيسى التى كانت خالية من المواد التموينية، ولم يكن فيها إلا المياه، هو جزء من تلك المعارك الكلامية على النت.

وفى اعتقادى أن الرئيس الذى كان ينتمى إلى عائلة متيسرة عاش فترة متقشفاً دون أن يشكو أو يطلب مساعدة من أهله أو أهل زوجته، لأن لديه من عزة النفس والكرامة ما يجعله يتحامل على نفسه، دون إعلان أى تذمر أو شكوى.

وفى يقينى أن الرئيس لجأ إلى سرد هذه الرواية فى مؤتمر الشباب، كى يضرب نموذجاً بالقدرة على الصبر والتحمّل فى الزمن الصعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاجة الرئيس السيسي ثلاجة الرئيس السيسي



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib