منطق «هوّ كده»

منطق «هوّ.. كده»!!

المغرب اليوم -

منطق «هوّ كده»

بقلم - عماد الدين أديب

لو أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون البشر جميعهم نسخة فكرية، ونفوساً إنسانية واحدة، لخلقهم جميعهم على هيئة طبعة واحدة مستنسخة.

الخلاف، والاختلاف، والتنوع هو الذى يجعل حركة الكون وتقدُّم الناس يتمّان عبر دفع الناس للناس.

إذاً الاختلاف هو سنّة كونية فرضها الخالق سبحانه وتعالى منذ بدء الخليقة حتى قيام الساعة.

ولا بد لى أن أعتذر عن أننى مضطر لأن أسرد على حضراتكم هذه المقدمة المنطقية لأننا أصبحنا فى زمن اختفى فيه منطق الأشياء وتاهت فيه أى مرجعية علمية لأى مسألة!

الأزمة عندنا ليست فى الخلاف، ولكن فى 3 أمور:

1 - عدم وجود حيثيات مبدئية واضحة لأى خلاف.

2 - كيفية إدارة الخلاف.

3 - عدم معرفة آداب الاختلاف.

ومنذ 7 سنوات والاختلاف أصبح أسلوب حياة فى علاقات الأفراد والقوى والتيارات فى المجتمع.

أصبحنا أمة تدمن فيها النخبة الخلاف!

ندمن الخلاف دون أن نعرف كيف نمارسه!

وأخيراً اخترنا الحل الأسهل فى إدارة خلافاتنا باتباع سياسة «هوّ كده»!

يقول لك البعض «النظام فاشل»، و«الحكومة سيئة»، «هذا الوزير فاسد»، «هذا الإسلامى عميل للسلطة»، «هذا المشروع مدمر»، «هذه الصفقة قذرة»، «هذه السياسة لا جدوى منها»، «هذه الأرقام كاذبة»، «هذه الاتفاقية مؤامرة ضد الوطن»، «هذه الأراضى تم التفريط فى سيادتها»!!

وحينما تسأل: ما دلائل هذا الكلام ومدى صحته، ومن صرّح به، ومن المسئول عنه، وهل هناك وثائق تدعمه؟ تأتيك الإجابة المذهلة: «هوّ.. كده»!

ومنطق «هو كده» هو منطق خاص صنعه أصحابه كى يتجاوزوا به الحق والحقيقة والعلم والوقائع والقانون والعرف السائد والأخلاق والأديان!

منطق «هو.. كده» يمارَس ليل نهار على وسائل التواصل الاجتماعى، وعلى شاشات الفضائيات، وعلى المقاهى وفى الجلسات الخاصة.

هذا المنطق لا يبنى مجتمعاً صحياً، ولا يقيم حركة تنوير، ولا يؤدى لنهضة فكرية، ولا يبنى مؤسسات وقوى سياسية ناضجة.

هذا المنطق مدمر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق «هوّ كده» منطق «هوّ كده»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib