محمود عبدالعزيز

محمود عبدالعزيز

المغرب اليوم -

محمود عبدالعزيز

بقلم : عماد الدين أديب

أريد أن أستأذنكم اليوم للحديث عن أخى الأكبر، وصديقى الوفى الفنان محمود عبدالعزيز (رحمه الله).
ورغم أننى أؤمن إيماناً خالصاً بأن الموت حق، وأن كل من عليها فانٍ ولا يبقى إلا وجه ربنا ذو الجلال والإكرام، فإننى لم أتخيل يوماً أن أمسك بالقلم كى أنعى «الحاج محمود»، أو «حودة» كما كان يحب أن يناديه أصدقاؤه.
الحقيقة أن محمود عبدالعزيز مات عن عمر يناهز الـ«70 عاماً» قدم خلالها على مدار نصف قرن مجموعة من أجمل وأرقى أفلام السينما المصرية بعد معركة شرسة مع المرض.
منذ عدة أشهر وبالتحديد فى شهر رمضان الماضى بدأت معاناة محمود عبدالعزيز بآلام فى أسنانه قيل إنها -فى التشخيص الأول- تسوس حاد فى الأسنان والضروس يحتاج لجراحة.
أجريت الجراحة فى فرنسا وثبت بعد فترة أنه حدث فيها خطأ فى استكمال الجراحة مما أدى إلى دخول فيروسات إلى أعلى الفك ومنها إلى مؤخرة الرأس.
وقد شاهدته عدة مرات فى باريس يتألم بشدة من ردود فعل هذه الجراحة إلى الحد الذى كانت تتسرب منه بعض عبارات اليأس من الشفاء من هذا الألم رغم الكمية الهائلة التى كان يتناولها من المسكنات.
وتوالت الأحداث حتى اكتشفت بعض الأورام قيل إنها محدودة وبدأت رحلته فى فرنسا للمرة الثانية للعلاج ولكن هذه المرة بالكيماوى.
وبعد قرابة 20 جلسة من الكيماوى عاد للقاهرة ولكن الآلام عاودته.
وفى القاهرة أكدت الأشعة المغناطيسية أن السرطان قد انتقل إلى خمسة أماكن رئيسية منها الكبد والرئة والعمود الفقرى والمخ.
باختصار، أبلغ الأطباء فى «مستشفى الصفا» ولديه محمد وكريم أن الحالة ميئوس منها وأن المسألة «مسألة وقت» وتعهدوا أن يبذلوا كل الجهود للتخفيف عنه حتى يحين أمر الله.
من ناحية أخرى كانت هناك محاولات للبحث عن آخر أمل ممكن للعلاج فى باريس، وتم بالفعل إرسال تقرير طبى من مستشفى الصفا مع «شريط سى دى» إلى أهم استشارى أورام فى باريس الذى أكد دقة تشخيص الأطباء المصريين وأن حالته لا تسمح بنقله وأنه لا يوجد أى بروتوكول علاجى يمكن أن ينقذه.
تم إخفاء هذه المعلومات عن محمود عبدالعزيز الذى تمكن منه المرض وأصبح يؤثر على حالته النفسية حتى إنه أمضى آخر 8 أسابيع رافضاً للطعام وأصبح يتناول غذاءه عبر محاليل عبر الوريد.
شعر محمود عبدالعزيز بقرب لقاء ربه فكان يكثر من تلاوة ما يحفظ من قرآن ويدعو ربه ضارعاً مستغفراً.
لم يرحم الإعلام الشرس محمود عبدالعزيز فشكل ضغطاً هائلاً على ولديه وزوجته وعلى مداخل ومخارج المستشفى.
أعلنت مواقع الإنترنت وفاته 4 مرات قبل وفاته الحقيقية.
يكفى أن أقول لكم إن محمود عاش ومات محباً لكل الناس، صديقاً وفياً لكل من عرفهم، شهماً فى أخوته، كريماً فى محبته، رجلاً حكيماً لكن بقلب طفل كبير وبرىء.
قلبى اليوم فيه وجع كبير لفقدانك يا محمود.
اللهم اغفر له وثبته ساعة الحساب.. وأسألكم الفاتحة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود عبدالعزيز محمود عبدالعزيز



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib