استقالة «الحريرى» وآثارها على مصر

استقالة «الحريرى» وآثارها على مصر

المغرب اليوم -

استقالة «الحريرى» وآثارها على مصر

بقلم - عماد الدين أديب

ما هو أثر الاستقالة المدوّية لسعد الحريرى من منصبه كرئيس للحكومة اللبنانية على المنطقة ومصر؟

الأمر المؤكد أن كل القرارات الإقليمية فى هذا الزمن المتشابك المعقّد تؤثر وتتفاعل مع بعضها البعض.

فى 18 ديسمبر 2016 تولّى سعد الحريرى حكومته الثالثة بعد غياب استمر شهوراً طويلة خارج لبنان، خوفاً على سلامته الشخصية وسلامة عائلته من التصفية السياسية والتصفية الجسدية.

والذى يتابع الملف اللبنانى سوف يلاحظ أن الاستقالة المدوّية لسعد الحريرى قد صاحبتها مجموعة من الملاحظات والتعاملات التى لا نستطيع تجاهلها، ويمكن إجمالها على النحو التالى:

1- أن الاستقالة جاءت من الرياض ولم تعلن من بيروت.

2- أن الاستقالة لم تقدَّم مكتوبة -كما ينص النظام والدستور- لرئيس الجمهورية اللبنانى.

3- أن سبب الاستقالة الذى أعلنه «الحريرى» فى كلمته المتلفزة يعود إلى التدخّل السافر والصريح لإيران فى الشأن اللبنانى عبر «حزب الله».

4- أن إعلان الاستقالة جاء بالدرجة الأولى من خلال قناة «العربية» التابعة للسعودية.

5- أن الفهم الصحيح لهذه الاستقالة يجب ألا يكون من منظور كونها رد فعل لشأن محلى يتصل بالسّنّة أو تيار المستقبل، ولكن يتصل أساساً بالوضع الإقليمى والصراع الدائر منذ فترة بين الرياض وطهران.

سعد الحريرى يرفض أن تكون لبنان تابعة لميليشيا تديرها إيران، ويسعى للحفاظ على سيادة الدولة الوطنية القائمة على التفاهم والتوازنات.

النظام الإيرانى لديه مشروعات تقسيمية طائفية فى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وهو مشروع مضاد تماماً لجوهر الحكم فى مصر، التى تدافع عن مشروع الدولة العربية الوطنية البعيدة عن ازدواجية السلطة أو التبعية لميليشيا فى الداخل، أو دولة غير عربية فى الخارج.

من هنا يمكن فهم أن المستقبل يحمل مشروعاً مصرياً يسير بالتضاد تماماً مع المشروع الإيرانى.

قد لا يظهر ذلك الآن، ولكن التضاد فى المصالح آتٍ لا محالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة «الحريرى» وآثارها على مصر استقالة «الحريرى» وآثارها على مصر



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib