مأساة الوعود الكاذبة

مأساة الوعود الكاذبة!

المغرب اليوم -

مأساة الوعود الكاذبة

بقلم : عماد الدين أديب

أسوأ ما يمكن أن يفعله أى مسئول على أى مستوى، فى أى بلد، وفى أى زمان أن يخرج على الجماهير ويصرح بشىء ثم يفعل عكسه تماماً!

فى دول الاستبداد قد يمر هذا الموضوع مؤقتاً، ولكن فى دول الديمقراطيات والمجتمعات المفتوحة والصحافة الحرة، فإن هذا الأمر لا يمكن أن يمر مرور الكرام!

المأساة أن هذا -بالضبط- ما فعله الرئيس باراك أوباما، رئيس جمهورية أقوى الديمقراطيات فى العصر الحديث!

آخر كوارث «أوباما» فى هذا المجال هو ما صرح به حول الأوضاع فى سوريا حينما قال: «إن استمرار نظام بشار الأسد يعوق أى جهود لنهاية الحرب، ويعيق أى جهود للقضاء على وجود داعش فى سوريا».

هذا ما يقوله على مستوى التصريح، ولكن ما يتسرب عن لقاءات وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، ونظيره الأمريكى جون كيرى، هو اتفاق صريح بين موسكو وواشنطن على استمرار بشار الأسد فى الحكم ريثما يتم إنهاء مفاوضات جنيف والتوصل إلى حل سياسى عسكرى بين نظام «بشار» والمعارضة فى جنيف برعاية أمريكية - روسية.

يتحدث كثيراً الرئيس الأمريكى منذ سنوات حول شرور نظام الحكم فى إيران، لكنه يعقد معه صفقات علنية وسرية فى جميع الاتجاهات.

فى ذات الوقت تتحدث واشنطن وتشكو من النفوذ الفارسى الإيرانى فى العراق، لكنها تدعم رئيس الوزراء وأنصاره الذين باعوا وطنهم لإيران بسبب تغليب الولاء الطائفى على الولاء الوطنى.

هذا كله يفسر نمو ظاهرة دونالد ترامب وأفكاره الانعزالية اليمينية التى مكنته من التغلب على 16 منافساً جمهورياً والفوز بترشيح الحزب الجمهورى والحصول على دعم 14 مليون صوت جمهورى.

إن ظاهرة «ترامب» لا تعنى -بالدرجة الأولى- التعبير عن قوته بقدر ما هى تعبر عن خيبة أمل الرأى العام الأمريكى فى وعود «أوباما» التى لم تتحقق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الوعود الكاذبة مأساة الوعود الكاذبة



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib