«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»

«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»!

المغرب اليوم -

«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

هل تريد إدارة بايدن حقاً وقف حمامات الدم والمجازر الوحشية الإسرائيلية ضد أهلنا المدنيين في غزة؟

 

حتى لا يكون المحلل السياسي متعسفاً بمعنى أن يكون «مع» أو «ضد» دون أي دلائل أو مبررات، دعونا نستخدم الوقائع والمنطق والأرقام.

1. من الثابت أن واشنطن وقفت من اليوم الأول لأحداث 7 أكتوبر مع المنطق الإسرائيلي، ومع الرواية الليكودية التي ادعت قيام حماس بالقتل الوحشي للمدنيين، وقطع رؤوس الأطفال وبقر بطون الحوامل واغتصاب النساء، ثم تراجعت الإدارة عن ذلك ببيان من البيت الأبيض «إنه لم يتم التثبت بعد» من هذه الرواية.

2. كانت العبارة المستخدمة تقليدياً وهي «حق إسرائيل في الدفاع الشرعي» عن نفسها مما برر لواشنطن استخدام حق النقض «الفيتو» ضد الإيقاف النهائي لإطلاق النار.

3. كان موقف الوسيط الأمريكي سواء كان جاك سوليفان أو ويليام بيرنز أو أنتوني بلينكن هو الدفاع عن منهج «هدن وبعض المساعدات» مقابل بعض الرهائن مع التأكيد والدعم الكامل لاستمرار إسرائيل بعد ذلك في مواصلة القتل والقتال.

4. دعم السلام المباشر والذخيرة الثقيلة المدمرة يضاف إليه الدعم المالي 14.7 ملياراً ثم الــ 26 مليار دولار هو تشجيع صريح ومباشر لاستمرار القتال وليس لتليين موقف الحكومة لإيقاف العمليات نهائياً، والانخراط في مفاوضات سلمية.

5. قامت الولايات المتحدة ببناء رصيف ميناء في غزة لاستقبال المساعدات الإنسانية بحرياً يمكن أن يستقبل ما يوازي ما بين 30 إلى 90 شاحنة بضائع يومياً، بينما المعبر البري الواحد في حالة سيولته من الممكن أن يستقبل 500 شاحنة يومياً.

هنا نسأل لو أرادت واشنطن فعلاً أن تحجم جنون نتنياهو كان من الممكن:

1. تجميد المساعدات المالية وإيقاف شحنات السلاح.

2. الضغط لفتح كل المعابر الستة البرية بأقصى طاقة.

3. عدم استخدام حق الفيتو لمنع قرار بإيقاف إطلاق النار.

4. عدم إدانة قرار الهيئة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف الذي يدين انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان.

5. عدم تهديد الكونغرس المحكمة الجنائية الدولية في حال إصدار قرارات إدانة وتوقيف ضد قادة إسرائيل لجرائمهم ضد الإنسانية.

وأخيراً لو كانت واشنطن تؤمن بحرية التعبير لما قامت الشرطة المحلية في نيويورك ولوس أنجليس باقتحام جامعتي كولومبيا ويو سي ال ايه، ورفض احتجاجات الطلاب واعتقالهم.

هنا تقع الولايات المتحدة في أكبر أكذوبة في المقاييس والمعايير الأخلاقية التي تدعي أنها تريد إنقاذ الشعب الفلسطيني إنسانياً، بينما هي الممول الأكبر لإسرائيل بالمال والسلاح القتل له!

«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»!

صدق الشاعر صاحب هذا البيت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه» «لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib