قتلوه فانتحر

قتلوه.. فانتحر!

المغرب اليوم -

قتلوه فانتحر

بقلم : عماد الدين أديب

حينما يصبح القاتل مؤمناً بالعمل الانتحارى فإن هذا يعنى أن التنظيم الذى قام بتجنيده قد وصل إلى أعلى مراحل «غسيل المخ» والقدرة والسيطرة الكاملة على مفاتيح الإرادة الإنسانية التى يملكها أى إنسان.

إن منطق الاستسلام إلى «الخليفة» أو «أمير الجماعة» أو «شيخ الفتوى» هو ما يمكن وصفه باستسلام المتوفى بين يدىْ مغسّله!

هذا الاستسلام، وهذا السلب الكامل للإرادة، هو الذى يجعل من بعض شبابنا قنابل بشرية موجهة بـ«الريموت كنترول» ترتكب أبشع الجرائم ضد النساء والشيوخ والأطفال من الأبرياء المدنيين العزل الذين لا ذنب لهم فى أى شىء.

تُرى ماذا قيل لهذا الانتحارى المجرم الذى فجر نفسه فى الكنيسة البطرسية؟ كيف تم إقناعه أن قتل كل هذه الأرواح البريئة هو خدمة لله والدين والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟

إن هذه الجريمة لا يمكن أن تتم إلا من خلال عقل منحرف لفكر منحرف كفر بالمجتمع ومن فيه واعتبرهم أعداء لله والدين والملة.

إن هذا الفكر التكفيرى الذى جاءنا عبر الحدود واستوطن فى عقل ذئاب منفردة تتبع شراذم جماعة مأزومة هو خطر لا نهائى يدعونا إلى التعامل مع 3 حقائق شديدة الإيلام:

1- أنه فكر منحرف متجذر فى عقول جيل كامل لا يمكن توجيه ضربة قاتلة له فى زمن قصير أو محدود.

2- أن المعركة الآن أمنية لكنها أيضاً تحتاج إلى حزمة متكاملة من عمليات الإصلاح الفكرى والثقافى وتطوير للخطاب الدينى، وهى مسألة تراكمية تحتاج إلى وقت.

3- أن تكفير المجتمع ليس بهدف تغييره أو إصلاح ولكن بهدف تحطيمه لبناء ما يعتقد أنه «دولة الخلافة الإسلامية» على أنقاضه.

باختصار نحن فى بداية الكابوس الدموى الذى يجب أن نواجهه ونقهره بالصبر والفهم والإيمان بالله.

المصدر : صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قتلوه فانتحر قتلوه فانتحر



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib