العقل الموجِّه للإرهاب التكفيرى

العقل الموجِّه للإرهاب التكفيرى

المغرب اليوم -

العقل الموجِّه للإرهاب التكفيرى

بقلم : عماد الدين أديب

يخطئ مَن يعتقد أن الإرهاب التكفيرى يمارس شروره بشكل عشوائى غير مخطّط أو موجَّه.

هذا الإرهاب يعمل بشكل مدروس ومحسوب من قِبل قوى كبرى لها خبرة العمل الأمنى والاستخباراتى، تقوم بتجديد الهدف والتوقيت والأدوات، وتوفر له المعلومات والمال والتدريب والذخائر والمتفجرات، وأخيراً التسويق الإعلامى له وللعملية.

كون الإرهاب التكفيرى يعمل بشكل شرير ودموى مستهدفاً أكبر قدر من الخسائر للأرواح والممتلكات حتى يحقق أكبر قدر من الإيذاء والإضرار بالدولة والنظام والشعب، فهو يلجأ دائماً لكل وسائل التخطيط والتنفيذ الحديثة، وكل الأساليب المراوِغة والمفاجئة.

لذلك كله ليس صدفة أن يكون الإرهاب التكفيرى موجهاً ضد الجمعية الجغرافية فى قصر العينى أو المتحف المصرى فى التحرير أو المتحف الإسلامى فى وسط القاهرة الشعبية.

وليس صدفة أن يختار الإرهاب التكفيرى قادة من أجهزة الأمن أو الجيش، سواء من الحاليين أو المتقاعدين.

وليس صدفة أن يختار الإرهاب رجال القضاء ورجال النيابة، وأن يستهدف الشهيد هشام بركات النائب العام السابق، بهدف إخافة وإرعاب وإرهاب رجال القانون والقضاء.

وليس صدفة أن يسعى الإرهاب التكفيرى دائماً لاستهداف وزراء الداخلية كلهم خلال الربع قرن الماضى دون استثناء.

وليس صدفة أن يستهدف الإرهاب التكفيرى أقسام الشرطة فى القرى أو فى سيناء، بهدف السعى إلى هز صورة الأمن وكأن الرسالة «إذا كنتم تحتمون فى قوة الشرطة، فها هى غير قادرة على حماية نفسها».

وليس صدفة أن يسعى الإرهاب التكفيرى لاستهداف دور العبادة، سواء إسلامية أو مسيحية، بهدف زعزعة الوجوه الوطنية فى البلاد وداخل نفوس العباد.

وليس صدفة أيضاً أن يستهدف الإرهاب التكفيرى بعض المشروعات الحيوية فى البلاد التى تؤثر فى الاقتصاد الوطنى بشكل أساسى، مثل السياحة والمقاصد السياحية، ولا ننسى المحاولات الفاشلة التى أعلنت عنها السلطات لتنفيذ عمليات إرهابية فى منطقة قناة السويس، للتأثير على سلامة ودخل القناة للإضرار بالاقتصاد.

كل ذلك ليس صدفة، وليس شراً من قبيل الشر المطلق، ولكن هناك عقول دولية وإقليمية تُحرك هذه الأدوات بهدف واضح وصريح، وهو هز مشروع الدولة الوطنية، وإحداث فوضى تؤدى إلى تقسيم أقدم دولة عرفها التاريخ.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل الموجِّه للإرهاب التكفيرى العقل الموجِّه للإرهاب التكفيرى



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib