أهمية الجيش والشرطة فى حياتنا

أهمية الجيش والشرطة فى حياتنا

المغرب اليوم -

أهمية الجيش والشرطة فى حياتنا

بقلم عماد الدين أديب

فى القراءة المتأنية لتاريخ الجيوش لم يكن ممكناً لأى فرعون أو أمير أو قيصر أو ملك أو سلطان، أن يحكم دون جيش يحمى حدود بلاده، ودون شرطة لحفظ النظام والأمن العام فى البلاد. الحكم يعنى القوة، ومفهوم القوة تطور على مر التاريخ من قوة العنف إلى قوة الشرعية.

وأصبحت القوة هى الحامية للشرعية.

ومع ظهور عصور النهضة فى أوروبا ثم ظهور الملكيات الدستورية ثم جاء ما يعرف باسم الديمقراطيات الصناعية، أصبحت أدوات القوة تحت مطلة القانون، أى أنها لا تمارس دورها إلا بقواعد حددها وقيدها القانون.

ولكن، فى كل الأحوال، ومنذ بداية التاريخ وعلى كافة مراحل تطور علاقة أدوات القوة كانت قوى الجيش والشرطة تلعب دوراً أساسياً لا بديل ولا غنى عنه.

ويقع أى محلل سياسى فى العصر الحالى فى خطأ مقولة إن الإصلاح لأى نظام يبدأ بهدم وإضعاف الجيش والشرطة.

صحيح الأمر، هو أن المطلوب هو تقوية المؤسسات السياسية والدستورية ودعم السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

ومنذ يناير 2011 يبدو الجيش كقوة متزايدة القوة ليس لأنها قررت طواعية أن تلعب هذا الدور، ولكن بسبب 3 أسباب رئيسية:

1- الفوضى السياسية والأمنية فى البلاد.

2- عدم وجود قوى حزبية ذات شعبية ضاربة فى جذور المجتمع المصرى.

3- مؤامرة إسقاط المؤسسة الأمنية فى يناير 2011.

المطلوب هو إصلاح المؤسسات السياسية وليس إضعاف سلطات الأمن فى البلاد.

ولو كانت فرضية البعض صادقة وسليمة فإننا نسأل: هل عدم لعب الجيش لأدواره المتعددة وسقوط القوى الأمنية سيجعل حياتنا أكثر أمناً واستقراراً وسوف نعيش الممارسة السياسية؟

الإجابة بالطبع لا، ويجب علينا ألا ننسى أن هذه القوى هى التى حمت ثورة الشعب، وهى التى ضمنت سلامة إجراءات كل الانتخابات المتعددة التى شهد لها الجميع بأنها لم تخضع للتدخل أو التزوير المعتاد.

علينا ألا نخلط بين الخلاف السياسى فى توجهات الحكم وبين إسقاط الركيزة الأساسية فى مشروع الدولة فى وقت تعانى فيه مصر من أكبر فراغ سياسى بسبب إخفاق الأحزاب فى الانتظام ضمن قوى حزبية شعبية مؤثرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية الجيش والشرطة فى حياتنا أهمية الجيش والشرطة فى حياتنا



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib